أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

242

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

من رأى كحل العين برغوة الثوم : يؤخذ الثوم ويجعل في قارورة ويغلى ، فإذا نضج الثوم وارتفع فوق الماء الذي يغلي به زبد ، أخذ من ذلك الزبد وكحل به العين . ورأى غيره أن يغرز في الثوم ميل ، ويجعل في النار إلى أن يلين ويسترخي وتحدث فيه رطوبة ، ثم ينتزع الميل ، وتأخذ من تلك الرطوبة فتكحل به العين ، وحلّ الطبيعة في هذه العلة يجب أن يكون بالأيارجات كما ذكرنا قبل وما يجري مجراه ، وقد يؤمر بالغرغرة في هذه العلة بما يحلل الرطوبة ويستفرغ الرأس . وكان « أبو ماهر » « 1 » عمل مقالة في تدبير المسافر فذكر في مداواة الرمد الذي يصيب العين من الثلج أن تؤخذ صفيحة من النحاس فتحمى في النار ، ثم يرش عليها يسير من الخمر ، وينكبّ عليه ، وهذا جميع ما وجدناه في هذا الباب وامتحنّاه . الفصل الثامن « 2 » فيمن قد زال بصره في المطامير والحبوس المظلمة هذه العلة تحدث من سببين « 3 » : إما لقلة نظره إلى الضوء وكلال النور ، أو انسداد مجاري النور ، فإن من شأن العين إذا هي لم تنظر إلى النور طويلا أن يقلّ نظرها ، وينكدر نورها ، وتغلظ رطوباتها ، فإن النور مما يفرق البصر ويبسطه « 4 » ويزيد في مادته ، ويحلل البخارات الغليظة والرطوبات ، ومن شأن الظلمة

--> ( 1 ) في ( أ ) : أبو ماهر موسى بن سيار ( ت حوالي 350 ه ) . لم يورد السامرائي هذه المقالة من مؤلفات ابن السيار . السامرائي 2 / 547 . ( 2 ) في الأصل : الباب التاسع والأربعون ، وقد آثرنا أن نصنف هذا المرض مع باقي أمراض الشبكية لأنه قد ثبت علميا أنه كذلك ، وهذه هي المرة الأولى التي يوصف فيها هذا المرض ولم يسبقه عليه أحد . ونقله ( خليفة ) بتصرف وأثبته في ص 393 من كتابه ( الكافي ) . ( 3 ) في ( ب ) : شيئين . ( 4 ) في ( ب ) : وينشطه .