أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
237
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
فإن تعسّر أخذ من هذه الحشائش وطبخ ، وأمر بالانكباب عليه ، وهي : البابونج ، وإكليل الملك ، والشيح والقيسوم « 1 » ، والمرزنجوش ، وورق النمّام ، والرازيانج ، وكف كبير من النخالة ، يغلى ذلك في قمقم حتى يتهرأ ثم ينكب عليه انكبابا حتى تبرد الحشائش ، ثم تكمد العين بالحشائش إذا فترت . ومما يستعمل « 2 » في هذه العلة : أن يدق وزن درهم دار فلفل ، ووزن دانق بزر الرازيانج ، ثم يوضع من زوائد كبد الماعز على النار حتى يغلي ويظهر فيه زبد ، فتنثر ذلك الدار فلفل المدقوق والرازيانج عليه ، فكلما ظهر من ذلك الزبد شيء نثر عليه من ذلك الدار فلفل إلى أن تنشوى الكبد ، ثم تنحى عن النار ، وتترك حتى تبرد ، ثم يؤخذ ذلك الدواء من فوقه ، وهو كخرقة خشنة ، فتسحقه سحقا ناعما ، وتكحل به العين بعد الحمية والاستفراغ . وكان أبو عمران موسى بن سيار رحمه الله يستفرغ صاحب الشّبكرة بحبّ القوقايا ، ثم يأمره بالحجامة على الساقين ، ويكحله بماء روث الفرس الذي قد اعتلف القت « 3 » فتزول الشبكرة في أسرع مدة . فأما سقيه حب القوقايا : فلاستفراغ الرأس وحل الأخلاط الغليظة والبخارات الرطبة وتلطيفها . وأما الحجامة على الساقين : فليجذب ذلك إلى أسفل . وأما كحله بماء روث الفرس فلخاصية فيه لهذه العلة كما في كبد الماعز . وكان إذا تعسّر ذلك يأمره بالاحتقان بالحقن المحللة للرطوبات ، ويأمره بالانكباب على نحاس قد أحمي ورشّ عليه الخمر مع ماء الرازيانج ودلك اللسان بالسّعد .
--> ( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : القيصوم . ( 2 ) في ( ج ) : يستفد . ( 3 ) في ( ج ) : القتات .