أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

220

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

وورق لسان الحمل وورق حي العالم وورق عصا الراعي مدقوقة كلها ، مضروبة مع صفرة البيض وبياضه ، ويسير من دهن الورد ، إلى أن يجوز السابع ، فإذا أجاز السابع وبان الصلاح ولم تتغير العين ، وقام وتصرّف ، منعته عن النزول من موضع عال وإتعاب نفسه بالرياضة حتى يعرق « 1 » ، ولا يطلق له التخليط ولا دخول الحمام حتى يجوز الرابع عشر ، فإذا أجاز الرابع عشر أمرته بدخول الحمام وتخفيف الجلوس فيه . هذا صورة القدح فأما العلاج الذي يجب أن يتقدمه : فيجب أن ينظر إلى مزاج العليل ، فإن كان قد خرج عن اعتداله إلى كيفية ما ، رددته إلى الاعتدال بحسن التدبير ، حتى إذا هيأت بدنه لشرب الدواء نظرت إلى مزاجه الطبيعي ، فإن احتمل استفراغه بالأيارجات ، استفرغت بدنه أولا بمطبوخ الأفتيمون على نسختنا ، ثم أمهلته سبعة أيام واستفرغته بحب الأيارج ، أو حب القوقايا ، أو حب الصبر بالافسنتين والورد على نسختنا ، حتى إذا استفرغته ونقي بدنه حميته ، واقتصرت به على ألطف ما يمكن من الغذاء ، وجنبته المبخرات من الأطعمة ، وقدحته بعد ذلك ، فإن أردت تأخير القدح وأشفقت عليه لرقته ورقّة نفسه كحّلته بالأكحال والأشيافات المبدّدة للماء ، وألزمته الحمية ، فإن الماء الصافي مع حسن التدبير واستعمال هذه الأكحال [ والأشياف ] « 2 » ربما تحلل وانجلى ، وإن كان مما لا يجوز لك استفراغه بالأدوية ، استفرغته بالحقن اللينة في دفعات كثيرة ، وحتى يتيقن أن بدنه قد نقي ، ثم قدحته أو كحلته بهذه الأشيافات والأكحال . نسخة الشياف الذي يستعمل قبل القدح : يؤخذ من مرارة القبج ، ومرارة الورق « 3 » - وهو صغار الباز - ويقال

--> ( 1 ) في الأصل : يعرف ، فاستدركناها من باقي النسخ ومن ( الكافي ) ص 313 . ( 2 ) زيادة من ( أ ) . ( 3 ) في ( أ ) : الذرة . وفي ( ج ) : الذرو . الورق من القوم : أحداثهم أو الضعاف من فتيانهم ، وكذلك الورق من الحيوان .