أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
221
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
إنه الذكر منه ، ومن مرارة الشاهين ومرارة الباز ومرارة العقاب إن وجد هذه خمس مرارات من الطيور الجوارح ، ومن الحيوان المائي مرارة الشّبوط ومرارة المارماهي ، ومرارة الرقة « 1 » وهي السلحفاة اللينة ، وهذه ثلاث مرارات من الحيوان المائي ، ومن مرارة الحيوان ذي الأربعة : مرارة الثور ، والجدي ، والسّنور الذكر ، والتيس الجبلي ، فهذه أربع مرارات من الحيوان ذوات الأربع ، ومن الطائر الآخر « 2 » فمرارة الخفاش « 3 » والخطاف ، والزرازير السود ، والخرج المعروف بجوجرة ، والكركي ، والقطاة ، فهذه ستة أخرى فجميع ذلك [ ثمانية عشر ] « 4 » مرارة ، لكل واحد منها طبع بحسب طبيعة ذلك الحيوان ، وحسب طبيعة المرارة ، وكل مرارة فمن طبعها التحليل والتنشيف والاستفراغ والتصفية والجلاء إذا استعملت على ما يجب . تؤخذ هذه المرارات فتعتق في آنية من النحاس ، وتجفف فيها ، فمن الأطباء من رأى أن تجمع هذه المرارات وتدق وتعجن بماء الرازيانج وتحبب ، ومنهم من رأى أن يضيف إليها الشاذنج العدسي ، والفلفل الأبيض ، والأسود ، وزبد البحر ، والمرقشيتا ودخان النحاس ، وتوباله ، على أوزان الحب ، وهو إذا كانت المرارات وزن درهم من كل واحد من هذه الأدوية مثل سدسها ، يسحق وينخل ويعجن بماء الرازيانج ويسير من الخمر الصافي ، ومنهم من رأى أن يأخذ جميع ذلك ، ثم يأخذ مقدار ما يعجنها به من العسل ، فتنتزع « 5 » رغوته ، ويعجنها به ، ويجعلها في حقة عاج « 6 » أو حقة نحاس ، ويكحل به بالميل ، وأي شيء من هذا الذي ذكرناه فجائز ، وقرن باستعماله القوانين ولم يفعل ذلك .
--> ( 1 ) في ( ج ) : الدعة . والرق هو العظيم من السلاحف . ( 2 ) في ( ب ) : الأحمى . ( 3 ) في الأصل : الخشاف . ( 4 ) في ( أ ) : سبعة عشر . أقول : وعدّها : ثمانية عشر . ( 5 ) في ( ج ) : فيستفرغ . ( 6 ) الحقة : وعاء صغير من عاج أو زجاج أو نحوهما ، وله غطاء .