أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
219
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
الناظر ، وهو يرى الماء والآلة ، كبسه إلى أسفل برفق حتى تنكشف له الحدقة وتبين ثقبة الناظر [ واستخبرت العليل فذكر أنه يبصر جميع الأشياء ] « 1 » فحينئذ تخرج الآلة برفق ، وإن سال شيء من الرطوبات إذا لم يسرف في الخروج فلا بأس ، بل سيلانها إذا كانت قليلة دليل جيد محمود ، والطبيعة تعوض بدل ما يسيل مع حسن التدبير « 2 » . ثم يضرب صفرة البيض مع يسير جدا من الملح ، ويسير من الكمون الممضوغ ضربا جيدا ، وتضعه على قطنة ، وتنومه على ظهره ، وتضع على عينه ذلك ، وتلزمه شرب ماء الشعير ، وتمنعه من الأغذية والأطعمة التي تهيج الرياح وتنحل إلى الرأس ، وتقل من غذائه ، وتجدد عليه هذا الذي يضمد به عينه في اليوم والليلة مرتين ، وتنومه في موضع معتدل مصون من الحر والبرد والرياح ، وتحذّره الحركة والكلام الكثير والانزعاج بالغضب والحرد « 3 » وكثرة الكلام . ومتى أراد الاستنجاء أخذ « 4 » وهو نائم على ظهره ، وإن ملّ النوم على ظهره جعلت له مخادّ على يمينه ويساره وخلف ظهره . ووضع رأسه على المسند الذي خلفه مميلا إلى خلف ويجتهد أن لا يتغذى بشييء يحتاج أن يمضغه ، وأوفق الأشياء له الحساء المتخذ من [ ماء ] « 5 » النخالة فإن أحسست « 6 » ضعفا غذّيته بمرق مدققة معمولة من صدور الطيهوج من غير دسم ، خمسة أيام ، فإذا كان بعد اليوم الخامس « 7 » جعلت ضماده ورق البزرقطونا
--> ( 1 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ج ) . ( 2 ) لعلي بالمؤلف هنا يصف انسكاب الخلط المائي أثناء خلع العدسة إلى جوف العين ، وكيف أن هذا الخلط يعوّض فورا بإفرازه من خمل الاستطالات الهدبية . . وهذا يدل على عبقرية المؤلف وسعة خبرته الجراحية . ( 3 ) سقطت من ( أ ) ، والحرد لغة : الغضب والغيظ . ( 4 ) في ( أ ) : فعل . ( 5 ) سقطت من الأصل ومن ( أ ) . فاستدركناها من ( ج ) . ومن ( الكافي ) ص 313 . ( 6 ) في ( ج ) : خشيت . ( 7 ) في ( ج ) : السادس .