أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
207
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
مقامه ] « 1 » مقام المرض وليس الصحيح كالمريض في تجويد الفعل . وجواب آخر : أن قال ، ضيق الحدقة الطبيعية خلقة اتفقت محمودة فاضلة لفعل « 2 » البصر ، وضيق الحدقة العارضة شيء لا يحدث إلا من أعلال صعبة مغيرة لهيئة العين ، مزيلة للطبقة عن موضعها أو مشنّجة لها . وجميع الأعراض « 3 » إذا حدثت في عضو طبيعي فأزالته عن موضعه أحدثت آفة وأدخلت النقص على أفعاله ، فلأجل ذلك صار ضيق الحدقة إذا عرض ليس محمودا « 4 » [ وجرت هذه المسألة بيني وبين « جيورجيس » « 5 » فألزمني أن قال : نحن نرى الإنسان إذا أراد أن يحد بصره جمع عينه وضيّق حدقته « 6 » ، فيتحد بصره وينفذ صحيحا ، فجعل حدوث ضيق الحدقة في حدّة النور بمنزلة فعل الإنسان إذا هو جمعها ، فأجبت و « أبو ماهر » متوسط بيننا بأن قلت : إذا جمع الإنسان حدقته وضيّقها وجمع نوره فإنما يتم فعله ، ويحد بصره ، فلأن الطبقة العنبية في موضعها ، والثقبة على استقامتها وموازاتها للرطوبة الجليدية ، والذي يحدث فليس يحدث إلا والطبقة قد زالت عن موضعها ، أو دخلت عليه آفة ما ، [ فبينهما ] « 7 » فرق من هذا الوجه ، فلجّ ، ولم أزايل هذه النكتة فحكم « أبو ماهر » أن كلامي أظهر . وناظر أيضا قوما منهم أصحاب باسلس « 8 » بأن قال : إن ضيق
--> ( 1 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ج ) . ( 2 ) في ( ج ) : للفعل بالبصر . ( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) : الأمراض . ( 4 ) بدء السقط من ( أ ) . ( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) : حبورحس . ( 6 ) يلاحظ ذلك عند المرضى المصابين بقصر النظر Myopis إذ يعمدون إلى تضييق الفرجة الجفنية Squinting لكي تتحسن لديهم الرؤية ولو قليلا . ( 7 ) سقطت من الأصل . ( 8 ) في ( ب ) و ( ج ) : تأسيس ، ولم نجد له ذكرا في المراجع المتوفرة لدينا ، ووجدنا بلنس Plinus وكان أحد العشابين بمستوى ديوسقوريدس . السامرائي 1 / 627 .