أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

208

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

الحدقة قد يحدث عن ابتلال الطبقة [ العنبية ] « 1 » ورطوباتها بأكثر مما يجب ، وحصول الرطوبة في تجويف الطبقة العنبية تبلّ « 2 » خملها وجرمها ، فتضيق لذلك الحدقة ، وذلك أن هؤلاء اعتقدوا أن لا تضيق الحدقة [ إلا عن ] « 3 » الجفاف واليبس ، فأجابهم بما ذكرنا ، ودلّل على قوله بأن قال : نحن نرى الخشبة الرطبة [ أو الجلدة الرطبة ] « 4 » إذا ثقبت « 5 » ثم وضعت في الشمس حتى تجف اتسعت الثقبة ولم تضق ، وإذا رطبت الجلد تمددت وضاقت الثقبة إن كانت فيها . وكذلك لو حدث الجفاف واليبس في الطبقة العنبية ، إن كانت فيها لأوجب على هذا القياس اتساع الثقبة دون تضيقها ، وهذا بيّن لمن أنصف ] « 6 » . وإذ قد بينا هذا ، فنحن نرجع إلى ذكر العلاج فنقول : إنه إذا كان ضيق الحدقة من ورم يحدث في الطبقات ، فيجب أن يراعى مزاج العليل ، ويستفرغ بحسب [ مزاجه ، إن أوجب الاستفراغ ، ويعدّل مزاجه ] « 7 » ويحقن ، وتوضع المحاجم على ساقيه ، وتجذب الفضول إلى أسافل البدن ، وتداوي العين بالأشياف والإكحال المضادة للسبب الفاعل للمرض ، ووضع الرفائد ، والشد ساعة من النهار ، وحمية العليل . فإن كان ضيق الحدقة من نقصان الرطوبة البيضية فعلامته : أن يرى ما يراه إذا قرب الشيء من ناظره جدا ، ويكون بصره غير حاد وغير مستقيم ، وربما أبصره على شكل الالتفات والنظر إلى الزاوية مثلا أحسن ما تبصره إذا قابل الشيء ، وقد قلنا إن هذه الرطوبة تحتمل الزيادة والنقصان ، فكما تداوى عند زيادتها بنقصان الكثرة ونقص البدن

--> ( 1 ) سقطت من الأصل . ( 2 ) في الأصل : و ( ب ) : بل . ( 3 ) ما بين الحاصرين زيادة من ( ب ) . ( 4 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ج ) . ( 5 ) في الأصل : بقيت . ( 6 ) نهاية السقط من ( أ ) . ( 7 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ب ) .