أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

196

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

وإن لم يكن فيها نقطة حمراء ولا عروق حمر : قطعتها ، وقطعها على وجهين : إما أن توضع عليها أنبوبة وتمص مصا خفيفا في كل يوم دفعة أو دفعتين ، حتى ينحدر وينضمر ، ثم تقص الناتئ « 1 » بالمقص بعد أن ترفع بالصنارة عن الملتحمة « 2 » ، أو تحزم بالإبريسم حزما خفيفا ، ويترك خمسة أيام ، ثم يحل ذلك الحزم ، ويحزم أشد من الأول ، ويترك خمسة أيام أخرى « 3 » ، ثم يحلّ ويشد أقوى منه ، وعلى هذا إلى أن ينقطع . ويحذر القاطع بالحديد أن يصيب الملتحمة ، فإنها إن أصابها « 4 » لم تنقطع الدمعة ، ومتى قطع أو حزم وكانت الملتحمة سليمة ، وابتدأت العين تدمع أو ترشح : كحلتها بالمقبضات ، كالتوتيا الهندي والمرازيبي « 5 » والحشري ، وقشور بيض النعام ، والقلقطار المحرق ، [ والعفص الأخضر المحرق ] « 6 » ورفقت بالعليل في الكحل إلى أن تنقطع الدمعة البتة . ذكر الآمدي صاحب كتاب العين - ولم نجد هذا في شيء من كتب جالينوس ولا كتب أبقراط - : أن الموسرج إذا قطع فيجب « 7 » أن لا يحتجم صاحبها البتة ، وزعم أنه إن انقطع ما التحم بعد قطع الموسرج لم يلتحم ولم يندمل ولم يختم أبدا . وما أظن أن هذا شيء مقنع ، لأنا رأينا من قدح دفعتين وثلاثة وموضع المهت واحد ، فكانت تلتحم ، ورأينا من بطّت مثانته « 8 » لإخراج الحصى [ ثم التحم ، وعاوده الحصاة ] « 9 » فبط ثانيا

--> ( 1 ) في ( أ ) : الباقي . ( 2 ) نلاحظ دقة المؤلف في وصف العمل الجراحي ، وضرورة المص الخفيف . . ولعله كان رائدا في عملية تخفيف ضغط العين ببزل البيت الأمامي Anterior Chamber Paracenthesis قبل قطع القزحية المتفتقة . ( 3 ) في ( ج ) : أخر . ( 4 ) في ( ب ) : خشنت . وفي ( ج ) : خشيت . ( 5 ) في الأصل : الموازيني . ( 6 ) سقطت من ( أ ) . ( 7 ) في الأصل : فحتم ، فاستدركناها من باقي النسخ . ( 8 ) في الأصل : مثانية . ( 9 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ج ) .