أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
174
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
سيما إذا كانت القرحة ناتئة عن الحدقة ، فإذا بعد الزمان وأمنت انتقاض أصل القرحة ، كحّلت العين للبياض بالحزم الصغير ، وهو : أن تأخذ من قشور البيض قشور أربعين بيضة أقل أو أكثر ، فتنقعه في غمرة من الماء العذب ، وتضعه في الشمس وقد غطيته بخرقة « 1 » حتى ينتن الماء ويسودّ ، ثم يصب عنها الماء وتغسلها غسلا نظيفا ، وتأخذ ما ينقشر من داخلها من ذلك الغرقئ « 2 » وترمي بها ، ثم تصب عليها ماء طريا ، وتتركها في الشمس ، ولا تزال على [ هذا ، تضعها ] « 3 » في الشمس وتغسلها إذا نتن الماء وتنقيها مما يقلع منها من الغرقئ [ والقشور ، وحتى تصير بمنزلة ما إذا تركته في الشمس لم ينتن ، ولم يغير الماء ، ثم تأخذها حينئذ وتجففها في الشمس وتسحقها سحقا نعما وتنخلها دفعات بالحريرة ثم تكحل العين منها ] « 4 » فإنه يقلع البياض الذي يظهر بعقب القرحة بغير تعب . ومن أطباء البصرة من يزيد في هذا الحزم السكر للجلاء ، ومنهم من يزيد فيه عقد القصب الموجودة في الحيطان العتيقة ، حتى أن جيورجيس كان يكتب إلى أصدقائه بالمدائن يطلب منهم عقود القصب التي في [ سور الأكاسرة ] « 5 » . تؤخذ تلك العقد وتسحق نعما وتنخل دفعات ، ثم تجمع بينها وبين الحزم الصغير ، وأي بياض يعسر فالحزم الكبير يقلعه ، ولكن من يكحل العين للبياض بالحزم الكبير يجب عليه أن يحفظ مزاج العين ، وأن لا يتعب العين ، ولا يلح عليها ، بل يستعمل الرفق واللطف ، ومتى هاجت أو ثارت قطع المداواة . نسخة الحزم الكبير : قشور البيض المدبر « 6 » ، وعقد القصب
--> ( 1 ) من ( ب ) و ( ج ) . ( 2 ) في ( ب ) : الغري . والغرقئ هو القشرة الداخلية التي تبطن قشرة البيض الكلسية الخارجية . ( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) : هذه الصيغة . ( 4 ) ما بين الحاصرين من ( ب ) . ( 5 ) في ( أ ) : بنيان . ( 6 ) في ( أ ) : المذكور .