أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
156
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
يتنصر « 1 » ، وإن لم ينفتح إلى أسفل وانفتح إلى العين غور وتنصر وربما سوّد العظم . علاج ذلك في ابتدائه : استفراغ البدن ، وفصد القيفالين ، وتلطيف الغذاء ، وتجنب جميع الأطعمة الغليظة المبخّرة إلى الرأس ، ووضع الرفائد على الموضع المتغوّر ، وشده بحسب الإمكان دائما ، والذر في العين [ من هذا الذرور ، نسخته ] « 2 » : يؤخذ من الاسفيداج المعمول بالنار وزن درهمين ، ومن دم الأخوين وزن درهم ، ومن المرّ وزن درهم ، ومن الجلّنار وزن درهمين ، ومن العنزروت المربى بلبن الأتن وزن درهم ونصف ، ومن الكندر وزن نصف درهم ، يسحق ذلك كله ، وينخل بحريرة ، ويدمج في الهاون حتى ينعم ، ثم يذر منه بعد أن يفتح الجفن الأسفل بالإبهام ، وترفد العين ، وتوضع الرفادة على الموضع المتغوّر ، فإن هذا ربما أنبت اللحم وملأ الغور وألزق الجلد ، فإن تعسر ذلك وبلغ إلى العظم : كوي بميل من حديد وبلغ إلى الفم « 3 » ، فإن من هناك إلى الفم « 4 » طريق يمر الميل فيه إذا كوي واستقصى ، ومن كان حاذقا بكيّ هذه العلة برئ صاحبها منها في مدة يسيرة ، ومن أخطأ في الكيّ أفسد البصر . ويجب أن يكون الكيّ من حيث لا يصيب الميل الجفن ويستقصي فيه . وإن كان منفتحا إلى أسفل برئ بالكي في أهون مدة ، والذي لا يبرأ منه ما انفتح إلى الأنف وشارك العظم المتخلخل الذي في الأنف لم يبرأ ، لأنه لا يمكن أن تكون « 5 » على ما يجب ، وربما برئ العليل من هذه العلة بعد أن تفسد العين وتنقص من رطوباتها ، ويضعف بصرها ،
--> ( 1 ) أي صار ناصورا Lacrimal Fistula . ( 2 ) ما بين الحاصرتين سقط من ( ج ) . ( 3 ) في ( ج ) : الأنف . ( 4 ) في ( ج ) : الأنف . ( 5 ) في الأصل : يكوى .