أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

157

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

فيرجع بطول الزمان إلى ما كان ، غير أنه يجب أن يراعى بالأكحال المعتدلة كالعزايز والروشنايا « 1 » . وتأمر العليل بالفصد من القيفال دائما ، وحل الطبع « 2 » بالأدوية اللطيفة . وكان على الكحال أن يشير على صاحب الغرب ببطّه وكشفه ، ثم يضع عليه الأدوية الحادة حتى يستأصل الناصور « 3 » ثم يداويه بالمراهم ، فيلتحم وينختم ، ويبقى كأنه أثر فتحة « 4 » ويبرأ العليل برءا تاما . وليس هذا من العلاج الذي يقدم عليه ، لأن الأدوية الحادة والحديد استعمالها في العين رديء جدا ، وعند الفاضل « جالينوس » أن هذه دبيلة في العين ، وغلط المفسرون عليه ، فظنّوا أنه إنما أراد الدبيلة التي تكون في الأعضاء التي يوجد فيها أنواع من المدة ، وما يحصل منها « 5 » كالفحم والزيت والصوف والخزف « 6 » وأشباه ذلك ، ولم يرد به « جالينوس » هذا المعنى ، بل أراد به أنه تصير المدة « 7 » في العين وعاءين أحدهما : الجفن السفلاني ، والآخر : التغوير الذي في الوجه مع صفحة الأنف . وقوله « دبيلة » إنما يريد به وعاءين اثنين ، لأن الوعاء بالفارسية والسريانية « 8 » « بيله » ، فإذا قال « دبيلة » فإنما يريد به وعاءين اثنين . وإنما ذكرت هذا المعنى لئلا يظن الناظر « 9 » فيه أن جالينوس غلط ،

--> ( 1 ) في الأصل : الروشنايني ، فاستدركناها من ( ب ) و ( ج ) . ( 2 ) في ( ب ) و ( ج ) : الطبيعة . ويقصد بذلك الإسهال . ( 3 ) في ( ج ) : الناصر . ( 4 ) في ( ب ) و ( ج ) : شجة . ( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) : فيها . ( 6 ) في الأصل : الحرق . ( 7 ) سقطت من الأصل . ( 8 ) سقطت من ( ج ) . ( 9 ) في ( ج ) : الظان .