أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

150

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

واحدة ، فبيض « 1 » الموضع وبطل البصر . يذكر في هذه المقالة أنه جاء إلى ثابت بن قره فسأله عن هذه الظفرة ، فأخبره أن الظهارة والبطانة هما من هاتين الطبقتين اللتين ذكرناهما ، [ وخطّأه ] « 2 » في مسها بالحديد ، ثم ذكر في هذه المقالة أشياء غريبة وقعت له في معالجة العين ، فذكر من الغريب : أنه كان يكحل إنسانا « 3 » به « 4 » سبل بالروشناني والعزيز والباسليقون ، فاستحجر « 5 » الدواء في العين حتى صار كأنها حصاة أو رمل من ساعته ، وأنه كان يأخذ ذلك ويجمعه ، فلا يفرق بين الرمل والحصا وبينه ، وكان ذلك من فرط حرارة خارجة عن الطبيعة حدثت في مزاج العين ، وأشياء كثيرة يطول شرحها ، فما كان من الظفرة بهذه الصورة فيجب أن لا تتعرض لها بالحديد البتة . الفصل الحادي عشر « 6 » نذكر فيه الحيوان الذي يقع في العين والقذى وما يلتزق بالناظر ص إن الحيوانات التي تطير بالليل ، أو تطير في نهار « 7 » متغيّم مظلم ، حيوان شبيه بالبقّ ، خفيّ « 8 » صغير جدا ، له أجنحة رقيقة ، وهو في الصغر كالذرّ مثلا ، يسميه أهل جرمقان بالنبطية « طالب العين » « 9 » ويقع في العين

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي ( أ ) : ثم يقصر . وفي ( ب ) : فنبض . وفي ( ج ) : فتنصر . ( 2 ) سقطت من ( ج ) . ( 3 ) في ( ب ) : عينا . ( 4 ) في ( ب ) : بها . ( 5 ) في الأصل : فيستحجر . ( 6 ) في الأصل : الباب الأربعون . ذكره ( خليفة ) في الصفحة 214 من كتاب ( الكافي ) . ( 7 ) في ( ب ) : أو تطير بالنهار في يوم متغير . . . ( 8 ) في الأصل : حتى أنه صغير . . . ( 9 ) في الأصل : طالعة العين ، وفي ( الكافي ) : كلّاب العين .