أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
151
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
كثيرا ، أو يلتزق بالسواد ، ويحرق العين ويمضّها ، فيحسّ الإنسان بألم شديد لذّاع وتحمرّ العين [ لأجله ] « 1 » وتثور « 2 » ، فإذا نظر الطبيب الذي لم يتمهّر « 3 » في الصنعة ، ظن أن العين هائجة ثائرة ، فيداويها بما يداوي به الرمد ، والعين لا تزداد إلا فسادا . وإذا كان الطبيب ماهرا ، واستقصى في التأمل [ كثيرا ] « 4 » تبين هذا الحيوان ملتزقا خفيا . وعلاجها : أخذ ذلك برفق ، وقلعها من السواد ، ويؤخذ على وجهين : إما بأن تكحل العين بالطين القبرصي « 5 » [ ذرا ، وتشد « 6 » العين ساعة ، فيقبض الطين القبرصي « 7 » ] « 8 » على ذلك الحيوان مع الرطوبة ، ثم يلين بعد القبض وقد انقلع ذلك الحيوان بذلك القبض الأول ، فينقلع عن الناظر ، ويؤخذ بالميل الذي له أضلاع غير حادة ، مفتوحة « 9 » ، فيه ثقبة ، ينفذ من أول الميل إلى آخره ، فينفخ « 10 » في ذلك الميل في العين نفخا متتابعا ، ثم يحك نفس السواد حكا رقيقا بأضلاع الميل وتكمّد بالماء الحار . وقد رأيت رجلا بالبصرة « 11 » كحالا فارها ، فسألته عن هذا الحيوان فذكر أنه عالج منها جماعة ، فكان يعالج بأن يكمد العين بخرقة مبلولة بالماء الحار ، ويفتح العين ويصب فيها الماء الحار « 12 » برفق ، فكان ينقلع ذلك ويزول ، وإذا زال
--> ( 1 ) سقطت من ( ب ) . ( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) : وينغر ، وفي ( ج ) : وتنفر . ( 3 ) في ( ج ) : يتميز . ( 4 ) زيادة من ( ب ) . ( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) : الفارسي . ( 6 ) في ( ب ) : فيشد . ( 7 ) في ( ب ) : الفارسي . ( 8 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ج ) . ( 9 ) في الأصل و ( أ ) : منفوخ ، وفي ( ج ) : منفرج . ( 10 ) في ( ب ) : فينفتح . ( 11 ) في ( أ ) : بالموصل . ( 12 ) في ( أ ) : الفاتر .