أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

149

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

وحدّ الظفرة « 1 » : [ أنها زيادة في الملتحمة ] « 2 » تتولد من كثرة الفضول اللزجة الحاصلة [ هناك ] « 3 » . والخطر في قطعه عند « 4 » شدة البرد شديد ، وكذلك عند شدة الحر ، لأنها زيادة في طرف الغشاء الملتحم ، وهذه الطبقة فهي من طرف الغشاء الموضوع على القحف ، لا يأمن الطبيب إن هو قطعها في البرد الشديد الكزاز ، وإن قطعها في الحر الشديد لم يأمن من إزراف « 5 » العين ، وخير أوقات معالجتها : عند كون الشمس في الحمل ، وعند كونها في الميزان « 6 » . والشريطة في قطعها : ما ذكرناه من استفراغ البدن وتنقيته بالفصد والدواء حتى يأمن الطبيب ثوران المادة . ومن الظفرة شيء « 7 » يظهر كأنها « 8 » ظهارة وبطانة « 9 » ، فتكون الظهارة من طرف الطبقة الملتحمة ، والبطانة من طرف الطبقة الصلبة ، لأنها تنقلب أطرافها على العين من داخل ، فيظهر طرفها في هذا الموضع ، وهذه تقع نادرا ، ورأيت هذا في مقالة لعلي الكحال « 10 » يذكر فيه أنه قشط وقطع ما هذه صورتها من الظفرة « 11 » ، فعظمت النكاية ، وأصاب صاحبها الكزاز ، وبقي يداويها سنة

--> ( 1 ) أي : تعريفها . ( 2 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ب ) . ( 3 ) في ( ب ) : الحاصلة هناك أنها زيادة في الملتحمة ، والخطر . . . الخ . ( 4 ) في الأصل : عنه ، فاستدركناها من ( ج ) . ( 5 ) في ( أ ) و ( ج ) : أزراق . ( 6 ) في الأصل : الميول . ( 7 ) في ( أ ) : نوع ، وفي ( ب ) : متى . أن يظهر فإن لها ظهارة وبطانة . ( 8 ) في ( ب ) : فإنها . ( 9 ) يا لعبقرية هذا المؤلف ، لقد ميز بين طبقتي الملتحمة الظهارية Epithelium والبطانية Endothelium . ( 10 ) ربما يريد به علي بن عيسى الكحال ( ت 400 ه - 1010 م ) ، رغم أننا نستبعد ذلك إذ أن ثابتا ( ت 288 ه - 900 م ) أي قبل وفاة علي بن عيسى ب 110 سنين ولا يعقل أن يكونا قد تزامنا . ( 11 ) لم نعثر على رسم توضيحي في أي من المخطوطات المتوفرة لدينا .