أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

13

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

يقصد به علي بن عيسى الكحال ( ت 400 ه - 1010 م ) تفريقا له عن علي بن العباس الأهوازي ( ت 384 ه - 994 م ) . ويذكر في ص 116 وص 266 أنه رأى إبراهيم بن بكش في الموصل يشير بوصفة طبية ( مما يدل على حرصه للاستفادة من ذوي الخبرة ) . كما ذكر في ص 204 مما قاله نجد أن بالبصرة بعد رجوعه من عند القرامطة عن معالجة الماء ، ولا يتردد في تغيير أسلوبه في المعالجة إذا ما رأى طبيبا آخر ذا نتائج أفضل ( ص 116 ) . كما أنه اطلع على ما كتبه سابقوه المشهورون منهم : ( أبقراط ، جالينوس ، الآمدي ) والمغمورون ( الماهاني وهيل ) إذ ذكر في ص 157 أن الساهر ( ت حوالي 295 ه - 908 م ) قد كتب في مقالة له دواء لإزالة بياض العين . وفي ص 177 أن ( الآمدي ) صاحب ( كتاب العين ) قد منع في معالجة الموسرج أن يحتجم المريض ( ولم نجد هذا في شيء من كتب جالينوس وأبقراط ) . وفي ص 206 يذكر أن ل « هيل » الكحال ( من أطباء مصر ) مقالة في الماء الصافي . . مما يدل على سعة اطلاعه على ما كتبه سابقوه . وذكر في ص 174 أنه يخطّئ أهل خراسان في استعمالهم الشياف المذاف بالشمع في معالجتهم للقرح . . ويعطي المبررات لذلك . حاول في الصفحة 184 أن يشرح فكرة عدم ارتكاس الحدقة للنور نتيجة إصابة العصب البصري ، غير أن شرحه كان مضطربا جدا فلم يستكمل التعبير عن الفكرة بشكل واضح . ويبدو أنه كان ملتزما إسلاميا ، فقد ذكر في ص 190 أن تغذية المريض بلحوم الخنانيص ( صغار الخنازير ) لا تجوز شرعا واستعاض عنها بلحوم الجدي الرضيع والحملان ، غير أنه يعود بعد قليل ص 193 وينصح بسقي الخمر العطر لمعالجة سل العين .