أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
119
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
الرصاص لا يحرق إلا بالكبريت ، والكبريت رديء للعين جدا ، إلا لعين المرطوبين ، وحرق الرصاص على وجهين إما أن يجعل على النار قطعة من الكبريت الكبير ، ويكون الرصاص قد جعل صفائح رقاقا ، فتقدّم من لهب الكبريت الذي يرتفع مع النار ، فإنه يسيل ويقع في النار ، فإذا انطفت النار أخرج الرصاص وقد احترق سوداء كأنها الفحم ، فيسحق ما انسحق منه ، وما بقي لا ينسحق رمي به ، فهذا الرصاص المحروق الذي يجعل في شياف الأبّار ، والأبّار هو الأسرب . واللون « 1 » الآخر من الإحراق أن تؤخذ قارورة فتجعل في طين الحكمة ويطين دسوسا « 2 » ، حتى إذا جفّت جعل فيها الأسرب الذي قد جعل صفائح رقاقا ، ويكون مقداره إلى ثلث القارورة ، ثم يضم رأسها بطين الحكمة ، وتوقد النار في مستوقد يعمل مستديرا له باب واحد ، ثم تحرق في ذلك الموقد قطع من الكبريت ، فإذا استوقد ذلك وبقيت ناره جعلت القارورة منكوسة الرأس إلى أسفل في ذلك المستوقد ، ويطيّن بابه ، ثم يخرج من الغد ، ويفتح رأسها ، فإن كان الأسرب قد صار [ كالحممة ] « 3 » وإلّا شدّ رأسها ثانيا ، وأعيد إلى المستوقد على ما ذكرته ، فإنه يحترق ، وقل ما تحوّج في الاحتراق إلى الكرة الثالثة ، وهذا يكون [ نقيا ] « 4 » من رائحة الكبريت . وأما ما أحرق بالكبريت فسبيله أن يغسل ، وغسله أن يجعل في هاون زجاجي ويصبّ عليه من الماء القراح « 5 » غمره ويدعك [ في
--> ( 1 ) في ( أ ) : والنوع . وفي ( ج ) : والوجه . ( 2 ) في ( ج ) : وسويها . والطين الدسوس هو المحترق . ( 3 ) في ( أ ) : كالجممة ، وفي ( ج ) : كالحمة ، وفي الأصل : بياض . قال في المعجم الوسيط : الحمم : الفحم ، والرماد ، وكل ما احترق من النار . ( 4 ) سقطت من الأصل . ( 5 ) سقطت من ( ب ) .