أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

115

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

بلبن امرأة ترضع صبية ، وتكحل به [ الغداة والعشي كل وقت شيافة ] « 1 » وكذلك وقت العصر ، فإذا ظهر في العين علامات النضج ، وهو أن يرى الرمص قد اصفر وغلظ ، والوجع قد قلّ ، ومتى فتحت عينيه رأيت كأنّ على سوادها غشاء من الرمص ، فإذا أخذته بالقطنة زال من غير أن يحس بالألم ، فذرّه حينئذ بهذا الذرور نسخته « 2 » : عنزروت « 3 » أبيض خفيف مربى بلبن الأتن وزن خمسة دراهم ، نشا حلو المذاق وزن درهمين ، سكر طبرزد وزن درهم « 4 » ، يسحق ذلك كله نعما ، وينخل بحريرة ، وتذر العين منه على حسب ما وصفناه في الأنواع الثلاثة من الرمد ، وجملته : أن الذرور يجب أن يوضع تحت الجفن الأعلى ، ويرفد العين برفادة مبلولة بماء الورد ، وتشد العين مورّبا ، فإنه إن لم يفعل كذلك لم يذب الذرور ، فإذا هضمت العين ذلك فتحت ونقّيت وشيّفت بالشياف الأبيض « 5 » الذي ذكرناه ، فإن كانت العين إذا تأملتها بصورة شيء قد قرح ، أو كان فيه إبالة « 6 » ، تظهر لرأي العين ، فيجب حينئذ أن تحك الأشيافة ببياض البيض الرقيق منه ، وتطرح الذرور عليه ، وتحكه بإبهامك حتى يصير كأنه المرهم ، وجعلت كمية الذرور منه قليلة ، وكمية الشيافه كثيرة ، ووضعت فوق جفنه من هذا الضماد : يؤخذ من اللوز الحلو خمس لوزات ، فتدق بعد أن تقشّر من قشرتها دقا نعما ، ويخلط بماء عصا الراعي بعد أن يسحق « 7 » ، ويوضع

--> ( 1 ) زيادة من ( أ ) . ( 2 ) سقطت من ( أ ) . ( 3 ) في ( ب ) : انزروت . ( 4 ) في ( ب ) : درهمين . ( 5 ) زيادة من ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) . ( 6 ) في الأصل وفي ( ب ) : اباكه ، وفي ( ج ) : آيلة برمد مثل حبة الجدري . والصواب ما أثبتناه ، والقرح : هو الجرح ، والإبالة : الحزمة من الأعواد الدقيقة ونحوها ، والمراد : تفحص العين هل ترى الأشياء الدقيقة كالخدوش والنتوءات الدقيقة في الأجسام . ( 7 ) في الأصل : يسخن .