أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

116

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

فوق الجفن ، فإن هذا يهدّئ الحرقة ويقوّي الجفن ، فإذا صفا بياض العين ، وزال الإلزاق والرمص ، كحلتها بشياف أحمر لين قد حك « 1 » مع شياف أبيض ، شيافة منه ، ومن الأبيض شيافة ، بماء قراح ، يكحل به العين ، ويلزم صاحب الرمد الحمية والإقلال مما يأكله ، والاقتصار على المزوّرات ، وإذا برئت العين نظرت إلى أحوالها ، فإن كانت أجفانها قد غلظت ألزمته دخول الحمام ، وتكميد العين بالماء الحار ، والكحل بالشياف الأحمر اللين ، وكحّلها بالبرود المعروف « 2 » بالبنفسجي ، وقد مر ذلك صفة هذا البرود ، وهو في قراباذين هذا الكتاب « 3 » ، وعلى هذا إلى أن ينقى نقاء تاما . وليس يجب أن نسامح العليل في أن نتركه وفي عينه انكسار ، أو في أجفانه غلظ ، أو في بصره سوء ، فإنك متى توانيت عن ذلك أو سامحته أدى إلى إحدى الحالتين : إما أن يتفق له تدبير جيد موافق فيحلل ذلك وينقي العين ، أو يساء في التدبير ، ويخلط في المأكول والمشروب ، فيغلظ الجفن وتدمع العين ، أو لا تظهر الدمعة ، غير أنها تثقل ، وتثقل الأجفان [ وتظهر لانطباقها ، ويثقل « 4 » الجفن « 5 » غشاوة بيضاء ، وتمتلئ شعب العروق التي في الملتحمة ] « 6 » فيصير سبلا أو يجرب الجفن ، فيحتاج إلى تعب شديد في حلّه « 7 » واستئصاله . هذه معالجة عامة للرمد العام ، ويجب على الناظر في هذه المعالجة أن لا يستعمله استعمالا خاصا إلا بدليل خاص ، لأني لم أذكر هذا الرمد إلا على أنه يحدث ، لا على أن كلّ رمد يحدث فهو من هذا النوع .

--> ( 1 ) في ( أ ) : حلّ . ( 2 ) زيادة من ( ب ) و ( ج ) . ( 3 ) في ( ج ) : قراباذين الكتاب . وفي الأصل : و ( ب ) : في قراباذيننا . ( 4 ) في ( أ ) : وثقل . ( 5 ) في ( ب ) : الأجفان . ( 6 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ج ) . ( 7 ) في ( أ ) : حكتها ، وفي ( ب ) و ( ج ) : حكه .