بازيار الحسن بن الحسين ( ظنّا )
8
البيزرة
كتب المؤلف تأليفه في مصر وهو مصري عاش في ظل ملك مصري وربي في نعمته حتى أثرى وفاق اقرانه وكان يفاخر بمسايرة موكب مولاه واستصحابه له في بعض صيده . وذكر انه كان معه في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة وصادوا في شبرنمنت - لعلها شبر امنت من عمل الجيزة اليوم - وكان المؤلف ينتحل نحلة سيده ويجاهر بان صاحبه هو المهدي و « صاحب العصر والزمان » ويقول فيه « وأخلق بمن كان ابن محمد وعلي وفاطمة ان يكون خلقه خلقهم صلوات اللّه عليهم أجمعين » وكان يدين بتقبيل الأرض بين يديه على ما جرت سنة الفاطميين ومن بعدهم من الملوك . ويرى بعض اصدقائنا من العراقيين كالأستاذ عباس العزاوي ان المؤلف ربما كان أبا عبد اللّه الحسن بن الحسين البازيار الذي وزر للخليفة الفاطمي نزار سنة ونصف السنة . يعد المؤلف من الرجال الذين جودوا تآليفهم في عهد الإجادة في التأليف ، يوم كانت مصر والشام تسير جنبا إلى جنب مع العراق والعجم وإفريقية وصقلية والأندلس في نشر المعارف ، وتصطنع لها حضارة لا تقل في مجموعها عما كانت عليه عاصمة الخلافة العباسية في القرن الثالث والرابع . ويلاحظ أن المؤلف كان يأخذه العجب بما حققه في شرح بعض المسائل في كتابه ومنه ما يغتفر له لأنه حقيقة فمما قال : انه