بازيار الحسن بن الحسين ( ظنّا )

4

البيزرة

استعمال اللفظ الفارسي أو اليوناني أو النبطي أو السندي وفي لغتهم ما يقابله من الفصيح ، وربما رأوا ان اللفظ الأعجمي ينطوي على معنى دقيق لا تؤديه اللفظة العربية أو يكون من الالفاظ الشائعة بين العامة والخاصة . وفي العادة الا بترك الشائع إلى ما لم يشع . يقول المسعودي ان بطلميوس التالي للاسكندر كان أول من اقتنى البزاة ولعب بها وضرّاها ، ثم لعب بعده ملوك الأمم من اليونان والروم ( اي الرومان ) والعرب والعجم . وقالوا إنه كان في جيش تيمور لنك عشرون الف بازيار . وربما كانت نشأة هذا العلم في الهند ورجحوا انه علم قديم لا يعرف أول من وضع أساسه . وانتشر في الغرب بعد الحروب الصليبية فكان البيازرة يعدون من أوضاع الدولة كما يعد القائمون على تربية الخيل والبغال والجمال والفيلة . وانصرفت همم العرب إلى معاناة البيزرة شأنهم في معظم ما شغفوا به من العلوم والفنون . ومن طبيعة أهل الوبر التعويل على الصيد في تغذيتهم فتقاضاهم ذلك ان يدربوا عليه ويتخذوا الأسباب لاتقان صناعته . والصيد كالحرب يحتاج إلى ذكاء وفرط حيلة . حتى إذا تحضرت العرب سارت على طريقة قدماء أهل البادية ولكن بنظام وقواعد ، وتمثلوا على ما يظهر ما عند الأمم الأخرى من أصوله . وإذا شهدنا العرب يعانون الصيد في عامة عصورهم فذلك لأنه