بازيار الحسن بن الحسين ( ظنّا )

32

البيزرة

طريق أخيك ، وتسلك مسلكه الا انك وإياه كالوشي والنجاد « 1 » لا يرقعك ولا ترقعه ثم انطلقت وانا أقول : أرائحة حجّاج عذرة غدوة « 2 » * ولما يرح في القوم جعد بن مهجع خليلان نشكو ما نلاقي من الهوى * متى ما يقل اسمع وان قلت يسمع الا ليت شعري اي شيء اصابه * فبي ز فرات هجن من بين اضلعي « 3 » فلا يبعدنك اللّه خلا فإنني * سألقى كما لاقيت في الحب مصرعي « 4 » فلما حججت وقفت في الموضع الذي كنت انا وهو نقف فيه من عرفات ، فإذا انسان قد اقبل ، وقد تغير لونه وساءت هيئته ، فما عرفته الا بناقته ، فأقبل حتى خالف بين أعناقهما واعتنقني ، وجعل يبكي ، فقلت ما الذي دهاك ؟ فقال : برح العذل ، وطول المطل ، ثم أنشأ يقول : لئن كانت غديّة « 5 » ذات لب * لقد علمت بأن الحب داء ألم تر ويحها تغيير جسمي * واني لا يزايلني البكاء « 6 » واني لو تكلفت الذي بي * لعف « 7 » الكلم وانكشف الغطاء فان معاشري ورجال قومي * حتوفهم الصبابة واللقاء إذا العذريّ مات بحتف « 8 » انف * فذاك العبد يبكيه الرشاء « 9 »

--> ( 1 ) ما يزين به البيت من فرش ووسائد . وفي الأغاني كالبرد والبجاد . ( 2 ) في الأغاني : وجهة . ( 3 ) في الأغاني : فلي ز فرات هجن ما بين اضلعى . ( 4 ) في الأغاني : سألقى كما لاقيت في كل مصرع . ( 5 ) في الأغاني : 11 / 170 « عديّة » بالعين المهملة . ( 6 ) رواية الأغاني : ألم تنظر إلى تغيير جسمي * وانى لا يفارقني البكاء . ( 7 ) عفّ : كفّ عما لا يحل ولا يجمل قولا أو فعلا وامتنع وفي الأغاني : لقفّ : اي ببس . ( 8 ) مات حتف انفه : اي مات من غير قتل ولا ضرب اي على فراشه وفي الأغاني : إذا العذري مات خلي ذرع . ( 9 ) الرشاء : حبل البئر