بازيار الحسن بن الحسين ( ظنّا )
33
البيزرة
فقلت : ابا المسهر انها لساعة عظيمة ، وانك في جمع من أقطار الأرض فلو دعوت كنت قمنا « 1 » أن تظفر بحاجتك ، وأن تنصر على عدوك ، فدعا حتى إذا دنت الشمس للغروب وهمّ الناس بالإفاضة همهم « 2 » بشيء فأصخت له مستمعا فجعل يقول : يا رب كل غدوة وروحه * من محرم يشكو الضحى « 3 » واللوحة أنت حسيب الخطب « 4 » يوم الدوحه قلت : وما [ يوم ] الدوحة ؟ قال لي أخبرك ان شاء اللّه . اني رجل ذو مال ونعم وشاء ، واني خشيت على ابلي التلف ، فأتيت أخوالي كلبا ، فأوسعوا لي عن صدر المجلس ، وسقوني جمة « 5 » الماء ، وكنت فيهم خير أخوال حتى هممت بموافقة مالي « 6 » بماء لهم يقال له الحررات « 7 » ، فركبت فرسي ، وعلقت معي شرابا كان أهداه إلي بعض الكلبيين فانطلقت حتى إذا كنت بين الحي ومرعى النعم ، رفعت « 8 » لي دوحة عظيمة فقلت : لو نزلت فقعدت تحت الشجرة ، ثم تروحت مبردا « 9 » فنزلت ، وشددت
--> ( 1 ) القمن : الخليق الجدير . ( 2 ) همهم الرجل : تكلم كلاما خفيا . ( 3 ) في الأغاني : « يشكو الضحى ولوحه » . ولعله يقصد باللوحة عندما تلوح الشمس . ( 4 ) في الأغاني : الخلق . ( 5 ) جم الشيء كجمته : معظمه وفي الأصل : نجمة الماء والتصحيح من الأغاني 10 / 49 . ( 6 ) المال : ما ملكته من كل شيء وهنا يراد به الماشية . ( 7 ) في الأغاني : الحوذان . ( 8 ) رفع له الشيء : ابصره عن بعد . ( 9 ) أبرد : دخل في آخر النهار .