بازيار الحسن بن الحسين ( ظنّا )
10
البيزرة
كرر هذه المعاني في غير موضع وهو لم يبرح يمن على قارئ كتابه بما شحنه من تحقيقاته وذلك لإثبات دعواه انه وصل في بحثه إلى ما لم يصل اليه غيره ، ولعله بهذه الدعوى يلمح إلى أنه جدير بأن ينفق على سلطانه فلا يخليه من عطفه وأفضاله ولا يبعد أن يكون المؤلف وقع في دواوين حمام الزاجل في الدولة الفاطمية على أشياء انتفع بها في اتقان فنه فقد ذكر ابن فضل اللّه العمري ان الفاطميين بالغوا بالعناية بحمام الزاجل حتى افردوا له ديوانا وألفوا جرائد بأنساب الحمام . يشع جمال بيان المؤلف في كتابه ، وبيانه بيان القرن الرابع قرن النضج الفكري والعلمي في العرب ، وتتدفق السهولة والجزالة من تضاعيفه ، لا سجع ولا ازدواج إلا ما ندر ، وألفاظ مختارة مرصوفة في أماكنها متينة في تراكيبها سائرة مع الطبع . ولقد عارضنا بعض فصول كتابنا هذا على كتاب المصايد والمطارد لكشاجم فتحقق لدينا ان بابي الكلاب والظباء منقولان باللفظ والمعنى من أصل واحد أو ان يكون مؤلفنا نقلهما من المصايد والمطارد برمثهما على نحو ما انتحل قصيدة كشاجم في دير القصير قرب حلوان مصر . وقال إنه كان يخرج للصيد في موضع يعرف بدير القصير منيف على ذروة جبل المقطم ومطل على النيل فهو سهلي جبلي بحري ونقل الأبيات الموجودة في ديوان كشاجم وفي غيرها من المصادر كمعجم البلدان وادعى أنه هو أبو عذرها والأبيات :