ابن رزين التجيبي
96
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
من البيض فتكسر في مثرد ، ويضاف إليها ملح وزعفران مدروس وأفاويه ويحرك الجميع بالمغرفة حتى يختلط وتزال القدر عن النار ويصب فيها البيض المحركة ، ثم تطبخ بيضتان في الماء وتشق كل واحدة منهما على أربع فإذا استوفت القدر حقها من الطبخ وعقد اللحم من البيض يفرغ ما فيها في غضارة ويزال ورق الأترج والبسباس والثوم وتظهر البنادق ومحاح البيض وتزين بالبيض المشقوقة وبعيون النعنع ويذر على ذلك قرفة وزنجبيل وفلفل وتؤكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . 2 - / لون آخر يسمى البرانية : يؤخذ اللحم المذكور ويصنع به كما صنع بالأول من تنظيفه وسلق الكرش بالماء السخن حتى يبض ووضع الأبازير ومحاح البيض والبنادق وغير ذلك فيه ، وتوضع القدر على النار ، ثم يؤخذ باذنجان كبار فتقطع قطعا مدورة متوسطة بين الغلظ والرقة وتوضع على لوح واحدة فوق أخرى ويفرق بينها ملح ويثقل بشيء ثقيل حتى يخرج عنها الماء الأسود وتنقطع رداءته ، ثم تغسل بماء عذب وتترك حتى يجف عنها الماء ، ثم تقلى قطع الباذنجان في مقلاة بزيت كثير حتى تحمر ويتحفظ عليها [ من ] التمزيق ، فإذا طبخ اللحم تحمر القدر بما يكفي من البيض على نحو ما تقدم ويزال تحتها النار ويترك ساعة ، فإذا تحمرت واجتمع ودكها تفرش غضارة بورق الأترج الغض ونصف الباذنجان عليها ، ثم يفرغ من اللحم على الباذنجان ويوضع من الباذنجان على اللحم وتزين الغضارة بالمحاح والبنادق والبيض المشقوق وعيون النعنع وتذر عليها قرفة وزنجبيل ويؤكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . ومن أراد أن يأخذ الباذنجان ويقشره من قشره ثم يقطعه ويجعله في قدر بماء وملح ويحمله على النار حتى يقرب نضجه فيخرجه عن القدر ويغسله بماء عذب مسخن ويترك حتى يجف ، ثم يأخذ لحما ويدرسه في مهراس ويجعل فيه الأفاويه مثل ما جعل في البنادق وبياض بيضة ويعجنه عجنا حسنا حتى يلتئم ، ثم يأخذ مقلاة ويحملها على النار ويجعل فيها زيتا ، فإذا غلى الزيت فيلقي