ابن رزين التجيبي

93

فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان

11 - عمل المرمز « 1 » وهو جشيش الشعير الذي لم يكمل طيبه : يؤخذ الشعير فريكا ويضرب بقضيب حتى يتناثر حبه ، ثم يقلى في طاجن من فخار حتى تجف بعض مائيته ويحك باليدين حتى يزول سفاه ، ثم يجفف في الشمس ويطحن جشيشا ويغربل ، فإذا احتيج إلى طبخه أخذ قدر الحاجة من اللحم البقري الفتي السمين أو الغنمي السمين فقطع ونظف وجعل في قدر كبيرة بماء كثير وزيت وملح وفلفل وكزبرة ونصف بصلة وحبوب من الأنيسون ووضعت القدر على النار ، فإذا طبخ اللحم أخرج من القدر وقلي بالزبد أو السمن ، ثم يغسل المرمز ويوضع في القدر في مرقة اللحم فإذا طبخ جعل فيه زبد طري وترك يغلي فيه غلية ويفرغ ، وإن نقصت المرقة زيد فيه ماء سخن فإذا فرغ سوي / عليه اللحم وزيد الزبد على وجهه وذر عليه قرفة وزنجبيل ويؤكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . ومن أراد طبخه باللبن الحليب مع مرقة اللحم أو دون لحم فعل ذلك ، ويكون طبخه دون لحم مثل طبخ الأرز فافهم ذلك . 12 - عمل التلتين : يعجن الدقيق بماء وملح وقليل من خمير عجنا قويا ، ثم يمد على مائدة في غاية من الرقة ويقطع بالسكين قطعا مربعة في سعة إصبعين وتجفف للشمس ، فإذا احتيج إلى طبخها فأما في الشتاء فينقى الأكرنب من قارحه وتقطع رخصه وعيونه قطعا صغارا وتجعل بعد غسلها في قدر كبيرة ويصب عليها ما يكفيها من ماء وملح وزيت وفلفل وكزبرة وطرف بصلة مقطوعة ، فإذا طبخ الأكرنب والبصلة توضع قطع الثلثين في القدر برفق وتحرك بذنب المغرفة لئلا يلتصق ويترك حتى ينضج وتستوفي طبخها ، فإذا طبخت جعل فيها سمن أو زبد ويصب عليها زبد أو سمن وتؤكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) قد يطلق عليه في جنوب المغرب « زانبو » « الفريك » ، وهو يصنع عندما ينضج الشعير في بدايته ويخلط باللبن أو اللبن الحليب .