ابن رزين التجيبي
92
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
مغسول مدروس في مهراس من عود محلول بيسير من لبن حليب أو بقليل ماء أو يوضع الملح فيه غبارا ويحرك الأرز يذنب المغرفة برفق حتى يداخله الملح ويطيبه ، ثم يفرغ في مثرد ويوضع في وسطه آنية بعسل ويذر عليه سكر لمن أراد ذلك ، ويؤكل بملاعق البقس النظاف / هنيئا بحول اللّه تعالى . ومن أراد طبخه باللحم الغنمي أو بالدجاج فليطبخه بالماء ، وإذا نضج جعل فيه السمن أو الزبد وتركه يغلي مقدار غليتين ، ومن أراد طبخه بالماء وحده وأكله بالعسل فعل ذلك ، وكذلك يطبخ جشيشة فافهم ذلك . 10 - عمل المعلكة وتسمى بالبازين : يعجن السميد بالماء والملح والخمير ويترك يختمر في المعجنة ، ويؤخذ ما يقع عليه الاختيار من اللحم البقري أو الغنمي ويوضع في قدر نظيفة بماء وفلفل وملح وزيت وكزبرة وقليل من بصل مقطوع وتوضع القدر على النار ، فإذا نضج اللحم ألقي فيه من الخضرة بحسب الوقت من اكرنب « 1 » أو لفت أو قرع أو غير ذلك وتركت تطبخ معه ، ثم يقرص نصف العجين خبزا ويطبخ في الفرن نصف طبخ أو أكثر يسيرا ويقرص باقيه كورا ويخرج اللحم من القدر ويلقى الكور في صفو المرقة في القدر ، فإذا طبخ العجين وخف وعلا على المرقة كسر الخبز في جفنة وصب عليه ما يغمره من المرقة وعلك بمغرفة كبيرة حتى تنحل أجزاؤه ، ثم يضاف إليه العجين كورة كورة وهو يعلك أيضا حتى يصير العجين والخبز جسدا واحدا ولا يتميز أحدهما عن الآخر ، وإن جفت المرقة وقت تعليكه زيد منها ما يصلحها قليلا قليلا ويتحفظ من الخفة ، فإذا كمل العمل على هذه الصنعة صنع منهما جمجمة كبيرة ووضعت في وسط المثرد وسوي حواليها اللحم والخضرة وحفر في وسطها حفرة أو حفرتان وملئت إحداهما بالزيت العذب والأخرى بالزبد أو السمن ويذر عليها فلفل وقرفة ويؤكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) أورد الزجالي في أمثال العوام : 1381 « في نقض الكرنب في شارب ينبت » .