ابن رزين التجيبي
84
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
عليه جبن وعليه رغيف آخر كذلك إلى آخر الرغايف والجبن ، ثم يصبّ عليها لبن حليب قد سخن على النار بعض التسخين ، ويغطى الجميع برغيف خشن من العجين ويبعث به إلى الفرن ويتفقد ، فإذا جف اللبن وشربته الرغايف صب عليها لبن آخر مثل ذلك ، ولا يزال يسقى المرة بعد المرة ويعتنى بها في ذلك / غاية الاعتناء حتى تستوفي حقها من شرب اللبن ، فإذا انتهت في الطبخ وبدا الرغيف الأعلى من الاحتراق أخرجت من الفرن وكشف غطاؤها وهو الرغيف الخشن الأعلى ، ويصب عليها عسل سخن قد أضيف إليه فلفل ودار صيني بعد أن تشق المجبنات شقا متقاطعة وتغم ساعة حتى يفتر حرها وتشرب العسل وتستعمل فإنها ألذ شيء . ومن أحب أن يقلي الرغايف بالزيت ولا يبالغ في طبخها فعل وامتثل في طبخها ما امتثل في الأول . وقد تصنع هذه المجبنات ساذجة بغير جبن بأن يطبخ الرغايف على نحو ما تقدم من وضعها في الطاجن واحدة على أخرى ولا يوضع بينها جبن ، ثم يسقى باللبن ويغطى برغيف خشن ويبعث إلى الفرن ، وتسقى باللبن المرة بعد المرة فإذا كمل طبخها أخرجت من الفرن وسقيت بالعسل واستعملت كما ذكر . 36 - صنعة مجبنة أخرى : يعجن قدر الحاجة من دقيق الدرمك مرة بالماء ومرة بالزيت ويزاد فيه الخمير واللبن حتى يصير في قوام عجين الإسفنج ويترك حتى يختمر ويظهر اختماره ، ثم يدهن بالزيت طاجن كبير وتبسط فيه قطعة من العجين كذلك شيئا فوق شيء إلى آخر العجين والجبن ، ثم تغطي بجبن آخر كما فعل بالتي قبل وتطبخ في الفرن كما ذكر ، ثم تسقى بالعسل وتذر عليها قرفة وفلفل وتستعمل إن شاء اللّه تعالى « 1 » . 37 - صنعة مجبنة أخرى : يؤخذ مقدار رطل من دقيق الدرمك ومقدار نصف رطل من جبن طري
--> ( 1 ) هذه القطعة وردت مكررة في ب .