ابن رزين التجيبي

85

فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان

ويعجن الدقيق معه ويعرك حتى يمتزج معه ، ثم يعجن الجميع بمقدار خمس من البيض وما يكفي من الملح وقليل من ماء إن احتيج ويقرص أقراصا رقاقا جدا وتقلى في مقلاة بزيت كثير لتأتي بيضاء ، ثم يغلى جوز مدقوق بعسل ويصب عليها ويقطع الصنوبر والفستق ويذر عليها مع السكر ويستعمل إن شاء اللّه تعالى . 38 - صنعة أخرى وتسمى بمجبنة الفرن : يعجن دقيق الدرمك بالماء والملح والزيت عجنا معتدلا ويحك مقدار ثلاثة أرباعه من الجبن الطري حتى يصير كالمخ ، ويخلط معه أنيسون وماء نعنع وماء كزبرة خضراء ، ويقرص من العجين رغيف كبير رقيق بعد أن يمد بالزيت أو بالسمن ويوضع من الجبن في وسطه وتضم أطراف الرغيف عليه من كل جانب حتى يتغطى الجبن إلا مقدار الدينار في وسطه ويلطم الرغيف برفق ويتحفظ من خروج الجبن من داخله ولا يوسع في تلطيمه ، ثم يصنع من الرغايف أمثاله قدر الحاجة ويطبخ في الفرن على بعد من النار طبخا معتدلا حتى تقارب أن تحمر متحفظا بها ، ثم توضع في مخفية من عود أو من فخار بعد تنظيفها من الغبار والرماد ، ثم تسقى بالعسل المذاب والزبد المصفى ويذر عليها قرفة وسكر وما تيسر من الأفاويه المعلومة وتؤكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . وإن عدم الجبن الطري فتصنع من الجبن الذي بدأ فيه اليبس والجفوف بعد أن يرطب على نحو ما ذكر بحول اللّه تعالى وقوته . 39 - صنعة المجبنة المسماة بالطليطلية : يعجن دقيق الدرمك بالماء والملح والزيت كما ذكر في مجبنة الفرن ، ويحك مقدار ثلاثة أرباع من الجبن الطري مخلوطا بالأنيسون وماء النعنع وماء الكزبرة الخضراء كما ذكر ، ثم يمد العجين أقراصا بالشوبك ويوضع طي كل قرص ما يكفيها من الجبن المحكوك ويضم عليها أطراف القرصة ، ثم تلطم الرغايف برفق كما ذكر ، وتوضع في ملة من نحاس أو فخار وتطبخ في كرشة معدة لطبخ