ابن رزين التجيبي
65
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
دقيق يسير تحتها ، وتطبخ في الفرن ثم تمسح وترفع في وعاء إلى وقت استعمالها إن شاء اللّه تعالى . 4 - عمل كعب الغزال : « 1 » يبل الدقيق بقليل من الزيت ويعجن بماء سخن قد حل فيه ملح دون خمير عجنا محكما ، ويجعل فيه نافع وأنيسون وفلفل وزنجبيل ، ثم يدرس سكر ولوز مخلوطين درسا بليغا حتى يلتئما ويوضعان في مثرد ويضاف إليهما ماء ورد مع الأفاويه المعلومة ، ويعجن ذلك حتى يختلط ثم تدهن اليدان بالزيت ويفتل من ذلك فتائل أرق ما يمكن ، ثم يمد العجين على المائدة ويوضع الحشو المفتول طيه ويضم عليه الأطراف ويفتل باليد فتائل كمثل فتل الكعك ، غير أن هذا يترك مستطيلا ولا يدور ، ثم توضع هذه الفتائل في الملة وتقطع بسكين في العرض قطعا متقاربة وتطبخ على حالها في الفرن في الملة التي وضعت فيها ، ثم يفصل بعضها من بعض وترفع في إناء نظيف إلى وقت استعمالها وهذا النوع المذكور نوع مستطرف ، ومن الظرفاء من يزيد في الحشو حب الصنوبر مدروسا ، وعند قطع الفتائل يوضع في داخل كل حبة منها حبة مقشورة من حب الصنوبر وهذا لا يكون إلا بعد صبر وإتقان ، ومن أراد ذلك بغير حشو فليجعل الأفاويه المعلومة في العجين وقت عجنه وعركه ثم يفتل منه الفتائل المذكورة فافهم ذلك . 5 - عمل القنانيط « 2 » المحشوة : يعجن دقيق الدرمك فطيرا بالماء وحده عجنا محكما ثم تلف العجين على
--> ( 1 ) من أنواع الحلواء الرفيعة التي لا تستهلك إلّا في المناسبات الخاصة في مستوى معين من الطبقات الاجتماعية وهو غير الذي وصفه المؤلف ، أو بالضبط شكله يختلف عن الشكل الموصوف هنا ذلك أن « كعب غزال » في المغرب يتخذ شكل نصف دائرة أو هلال دقيق في طرفيه غليظ في وسطه وقد يغبر بدقيق السكر الناعم فيه ، غير أن هذه الصفة لا تجدها إلّا في الرباط أو فاس أو في بعض مدن الشمال حيث يعرف بكعب الغزال المفند . ( 2 ) اللفظ مستعمل في المغرب لا سيما في فاس أو في بعض المدن الشمالية لكن تحضيره بسيط ولا يصل أبدا إلى الدرجة المعقدة التي أوردها المؤلف .