ابن رزين التجيبي
263
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
صنوبر ، وتكون هذه الأجزاء بمقدار ربع واحد من دقيق . ثم يصب في الخابية ما يغمر الذي فيها وزيادة من الزيت ويجعل فيها عود من شجر الدكار ذي ثلاث شعب ويسمى الدوطبال برسم تحريك ما فيها وتوضع في موضع تطلع الشمس وتغرب عليها وتغطي بخرقة لطيفة وعليها جلد طيب الرائحة من ظرف كان للزيت يكون شعره مما يلي الخرقة ، وتحرك الخابية ثلاث مرات في كل يوم وتترك كذلك عشرين يوما . ثم يؤخذ من دقيق القمح المغربل من نخالته مثل مقدار الملح ، ويعجن ثلثه بالخمير دون ملح ، فإذا قارب الاختمار يقرص رغافا رقاقا مثقبة وتعقد في الفرن من غير طبخ وتخرج من الفرن رخصة وتقطع في حينها في الخابية قطعا صغارا ، أو يغمر فم الخابية عليها سريعا بالخرقة والجلد وتترك يوما وليلة ، ثم تكشف وتعرك القطع التي فيها باليد حتى تنحل وتصير جسما واحدا ، وتحرك الخابية على عادتها سبعة أيام ، ثم يعجن في اليوم الثاني الثلث الثاني من الدقيق كما ذكر ، وتحل قطعة من الخابية مثل الأولى ، ثم تترك سبعة أيام أخر ، ويعجن في اليوم الثالث الباقي من الدقيق ويعمل به كما عمل بالذي قبله سواء من الدقيق الخابية على عادتها في ثلاثة أيام ، ثم تؤخذ قفة من حلفا مستطيلة ضيقة الأسفل وتقصر في الماء والشمس حتى تذهب عنها رائحة دبغ الحلفا ، وتنصب معلقة في ثلاث . . . « 1 » وتوضع تحتها معجنة ، ويصب في هذا المصال كل ما في الخابية ويستنزل في المعجنة مصفى من المري وصحاف مزججة وتوضع كلها للشمس ، ولا تزال كذلك تغطي بالليل وتكشف بالنهار حتى يظهر عقد الملح على المري ، فيعلم أنه قد استوفى حقه من الطبخ ، فيصفى ويوضع في أواني فخار مزججة من داخلها وخارجها ويربط عليها وتنصب للشمس مقدار خمسة أيام ثم ترفع ، وهذا رأس المري وأوله . ثم يرد الثفل إلى الخابية ويصب عليه ما يكفيه من ماء ويحرك للشمس مقدار عشرة أيام ثلاث مرات في كل يوم أو أكثر ، وتقطع فيه رغاف مثل الأول ثم يعجن من دقيقها بعد مضي عشرة أيام رغائف مثلها ويبالغ في طبخها حتى تحمر بحيث تدرس وتوضع في الخابية غبارا ، ثم بعد ذلك بيومين تفرغ الخابية
--> ( 1 ) بتر في « أ » .