ابن رزين التجيبي
202
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
تأخذ من عيون الكرفس المسمى بالمقدونس ومن عيون النعنع أو عيون الفيجن وتدرس الجميع مع الثوم وتجعل في طاجن مع الخل ويغلى على النار فإذا غليت المرقة فتوضع على الحوت ويترك حتى يبرد ويتشرب ، وكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . وإن كان الحوت أملس فتغلي في الزيت والماء في المقلاة ثوما مدروسا وتتركه يطبخ حتى يجف الماء وتجعل الثوم والزيت على الحوت ، وإن كان الحوت من المسمى بالمل فتجعل مع الخل والثوم جوزا مدروسا جريشا . 9 - لون من حوت كبير : تأخذ ما حضر منه ويقشر وينظف ويسلق سلقة خفيفة ويقطع ويذر عليه ملح كثير ويترك ساعة ويغسل بالماء المغلي غسلا جيدا ويترك يمصل ماؤه ، ثم يؤخذ من البصل الكبير الجرم ويدق في مهراس من عود ويعصر من خرقة ويجعل ماؤه في طاجن مزجج قدر / ما يغمر ، ويضاف إليه من المري النقيع والزيت الكثير والفلفل والزنجبيل والكزبرة اليابسة والكمون والزعفران ويسير من الخل وشيء من مصطكي وسنبل وقرفة وقاقلة وخولنجان « 1 » وصعتر ، وتصفف تلك القطع بعد تمريغها في تلك المرقة وتدخل الفرن وتترك حتى يجف المرق ويحمر ولا يبقى فيه إلا الزيت ، ويخرج ويستعمل . 10 - لون آخر راهبي : يؤخذ من الحوت الطري ويقشر ويذر عليه الملح ويبيّت فيه ويثقل بحجر ، ثم يغسل ويغلى حتى يبيض ويغسل بماء بارد ، ثم يغلى في طاجن ويصب عليه زيت كثير قدر أربع آواق لكل رطل من الحوت ومري نقيع وصعتر وعيدان بسباس وورق أترج وفلفل وزعفران وسنبل وزنجبيل ويسير مصطكي ويقطع من البصل قدر ما يكفيه بعد سلقه بالماء والملح ، وقدره ثلث رطل لكل رطل من الحوت ، ويدخل الفرن حتى يجف مرقه ويحمر أعلاه ويخرج ويقدم .
--> ( 1 ) جاء في تحفة الأحباب ( 42 ) خولنجان عرق أحمر يجلب من الهند معروف بحوانيت العطارين نافع في علل الكلى والمثانة ويقطع سلس البول . راجع أيضا تعاليق المحقق كولان ص : 176 - 177 تعليق ( 411 ) ؛ يوجد في المغرب حيث يطلق عليه العامة خوذنجال .