ابن رزين التجيبي
112
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
نضج فيجعل معه الاسفراج في القدر حتى يكمل طبخها ، ثم يؤخذ شحم ويدرس بعيون الكزبرة الخضراء وبعيون النعنع ويجعل في القدر مع ماء كزبرة خضراء ، فإذا غلى الشحم غلية أو غليتين فيؤخذ بيض فيكسر ويجعل عليها من الأفاويه وماء الكزبرة مثل ما جعل في غيره مما تقدم ، وتحمر القدر وتزال النار من تحتها وتترك على الغضا حتى تعقد وتعتدل ، ثم تفرغ في غضارة ويزين ببيض مشقوق مثل ما تقدم ويذر عليه قرفة وزنجبيل ويؤكل ذلك إن شاء اللّه تعالى . وإن أردت طبخه بالخل مصبوغا بالزعفران فتزيد في الأبازير كمونا وحبات ثوم وقليلا من مري وورق أترج ، فإذا حملت القدر على النار فتأخذ الاسفراج وتنقيه وتسلقه على مثل ما تقدم حتى تذهب مرارته ثم تغسله وتجففه وتقطعه قطعا وسطا ثم تنظر إلى اللحم فإن وجد قد نضج أو قارب يجعل معه الاسفراج حتى يكمل طبخه ، ثم يؤخذ زعفران ويدرس ويحل بالماء ويجعل في القدر حتى يصبغ اللحم والاسفراج ولا يكثر ، فإذا غلى غلية فيجعل في القدر من الخل الطيب قدر ما يستطاب ، ثم يؤخذ بيض على قدر الحاجة وتكسر ويجعل عليها من الأفاويه مثل ما تقدم وقليل من زعفران ويضرب الجميع ضربا جيدا ويحمر به القدر وتزال النار من تحتها وتترك على الغضا حتى يعقد وتعتدل ثم تفرغ في غضارة وتزين ببيض مشقوق وتذر عليها قرفة وزنجبيل ويؤكل إن شاء اللّه تعالى . وإن أردته مطجّنا فتأخذ من اللحم المذكور ما تحب ، وتقطعه قطعا صغيرة وتغسله وتنظفه وتجعله في قدر جديدة ، وتجعل عليها ملحا وزيتا كثيرا وفلفلا وكزبرة يابسة وكمونا وقليلا من بصل وحبات من ثوم وورق أترج وعود بسباس ومريا طيبا بمقدار . وتحمل القدر على النار وتحركها / مثل ما تقدم ، وتجعل فيها من الماء المسخن برسم مرقة بمقدار ، ثم تأخذ الاسفراج وتعمل به مثل ما عمل فيما قبله ولا تقطعه ، فإذا كمل سلقه ونضج فتأخذ زعفرانا وتدرسه ثم تحله بالماء وتجعله في القدر ، فإذا غلى غلية فتأخذ من الخل الطيب وتجعله في القدر على اللحم بمقدار الاستطابة وتترك القدر على النار ، ثم تحمر على نحو