ابن رزين التجيبي
104
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
ويدرس في المهراس ويجعل عليه ملح وقرفة وزنجبيل وفلفل وسنبل وقرنفل بمقدار وبياض بيض ويعجن عجنا حسنا حتى يختلط الجميع فيصنع منه بنادق ويجعل في القدر ، ثم تؤخذ كزبرة خضراء وتدرس في مهراس من عود وتعصر باليد حتى يخرج ماؤها ويجعل في غضارة على حدة ، وإن وجد شيء من سلق أخذ من ورقه الأخضر ودرس وعصر ماؤه على ماء الكزبرة . ثم تؤخذ بيض وتكسر في صحفة كبيرة ويجعل عليها ماء كزبرة خضراء وماء نعنع وملح وأفاويه ويضرب الجميع ضربا جيدا ، ثم ينظر إلى / اللحم فإن كان قد نضج جعل في القدر ماء الكزبرة والسلق ، ثم يؤخذ من الشحم الطري وينقى من العروق ويدرس بعيون الكزبرة الخضراء وعيون النعنع حتى يصير الشحم أخضر ويوضع في القدر ، ثم يلقى في القدر من محاح البيض ثلاثة أو أربعة ثم يحمر القدر وتزال النار من تحتها وتترك على الغضا حتى يعقد وتتحمر ، ثم تؤخذ بيضتان وتطبخان في الماء فإذا طبختا قشرتا وشقتا « 1 » على أربع ، فإذا كمل هذا كله فرغ اللحم في غضارة وأظهرت البنادق والبنادق والمحاح . وتجعل البيض المشقوقة أعلى اللحم وإن أردت أن تجعل محاح البيض [ في ] مقلاة فاعمل وذر عليه قرفة وزنجبيلا وقدمها وسم اللّه تعالى وكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . وإن أردت عملها بالباذنجان فلتأخذ من الباذنجان الصغير القدر الذي تريده وتقشره من قشره الأعلى وتشقه على أربع حتى توصله إلى القطمير ولا تفصله ، ثم تأخذه وتجعله في قدر بماء وملح وتحملها على النار فإذا نضج فتخرجه وتغسله بماء سخن وتعصره برفق وتجعله مع اللحم حتى يطبخ الجميع ولا يجعل في القدر حاشا من ماء الكزبرة الخضراء وماء السلق والشحم المدروس بعيون الكزبرة والنعنع ويترك البيض والتحمير فلا حاجة إليهما . وهذا النوع يعمل بلحوم العجاجيل الصغار على الوجهين وبلحم الجدي الرضيع وبالدجاج السمان على الوجه الأول فليعمل بحساب ذلك .
--> ( 1 ) ب : فإذا طبخت فتقشر وتشق .