ابن رزين التجيبي

100

فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان

بسباس ومري بمقدار ، ويحمل القدر على النار حتى يطبخ ، فإذا طبخ فيصبغ بالزعفران المدروس ويجعل عليه بعد ذلك من الخل الطيب قدر ما يستطاب ويترك على النار حتى يذهب أكثر مائه ويبقى الودك ، فتنزل القدر عن النار وتترك حتى تذهب عنها الحرارة وتفرغ في غضارة ويؤكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . 7 - لون آخر يسمى بالراهبي : يؤخذ من أطايب اللحم المذكور السمين مثل الصدر وغليظ الكرش والسدسية والأملاج وما أشبه ذلك ، ويقطع قطعا وسطا ويغسل ويسلق الكرش بالماء السخن وينظف ، ويوضع اللحم في قدر جديد ويجعل عليه ملح وزيت كثير وفلفل وكزبرة يابسة وورق أترج وعود بسباس ومري قليل ، وتحمل القدر على النار وتترك تطبخ وتحرك المرة بعد المرة حتى يخرج ماء اللحم ويريد أن يبيض ، فيجعل عليه من الماء السخن قليل برسم مرقته ، ثم يؤخذ البصل ويقشر من قشره الأعلى ويقطع قطعا صغارا ويغسل بالماء العذب ويترك ، ثم ينظر إلى اللحم فإن وجد قد قارب النضج جعل عليه البصل ، فإذا طبخ البصل صبغ مع اللحم بالزعفران المدروس وجعل في القدر مع العسل الطيب قدر ما يوجد فيه حلاوته ، أو من مري الورد العسلي ، ومن أراد أن يجعل فيه الخل الطيب عوضا من العسل فليفعل ، ويوجه القدر إلى الفرن حتى يحمر لحمه ويجف ماؤه فيخرج وكذلك يفعل بها في التنور ، وإن أردت عمله في الدار فيفرغ اللحم والبصل في طاجن مزجج ويشويه فيه ويرفع الطاجن على نار معتدلة ، ثم خذ « 1 » طاجنا آخر من حديد أو من فخار مزجج واجعل فيه نارا قوية وضعه على فم الطاجن الأول وتفقده حينا بعد حين حتى يحمر وجهه وتجف مائيته ، فينزل عن النار ويترك حتى تذهب حرارته ويستعمل إن شاء اللّه تعالى بعد أن يجعل عليه عند خروجه من الفرن أو من غيره من ماء الورد الزكي الرائحة فإنه يطيبه ويزكيه .

--> ( 1 ) ب : يأخذ .