ابن رزين التجيبي

101

فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان

وإن أردت عمل اللحم بماء البصل خاصة ( فيسمى بالمفرج وبشعاع الشمس ) تأخذ البصل ويقطع ويغسل ويطبخ في قدر على حدة ، فإذا طبخ عصر عصرا شديدا حتى يخرج ماؤه ثم يصفى ويجعل مع اللحم ، فإذا طبخ اللحم صبغ بالزعفران ويجعل / فيه العسل أو من مربى الورد العسلي قدر ما تظهر حلاوته ويصنع به مثل ما صنع بالأول من الطبخ وتجعل فيه ماء الورد ، وهذان اللونان من أراد عملهما باللحم الغنمي أو بجميع الطير المأكولة فليعملهما إن شاء اللّه تعالى . 8 - لون آخر مقلي بالمري والثوم : يؤخذ من اللحم المذكور قدر الحاجة إليه ويقطع ويغسل ويجعل في قدر نظيفة ويجعل عليه ماء وملح وزيت كثير وفلفل وكزبرة يابسة ومري طيب وثوم دون مقشر ، ويحمل القدر على النار حتى تطبخ وتتقلى وتحمر اللحم ويذهب عنه الماء فينزل عن النار ويعتق بشيء من الخل الليموني أو خل الزنبوع أو الحصرم ويؤكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . 9 - لون آخر : يؤخذ من لحم الأفخاذ ومن السنسن لحم دون شحم ويقطع قطعا كبيرة ويغسل ، ويجعل في قدر نظيفة ويجعل عليه الماء بمقدار وملح وفلفل وكزبرة يابسة . وتحمل القدر على النار تطبخ ، ثم يؤخذ الثوم ويطبخ في الماء على قدر ما يراد من حرارته فإذا طبخ نقي ودرس في المهراس - مهراس العود - فإذا اندرس يجعل في غضارة . ثم تؤخذ كزبرة خضراء ومقدونس وهو البوشين بالعجمية ويدرسان ويعصر ماؤهما على الثوم ويجعل عليهما فلفل كثير ويجعل من خل الحصرم الطري مع الثوم والمياه ويضرب الجميع حتى يمتزج ، وإن لم تجد خل الحصرم فالخل الطيب الثقيف ، فإذا كمل هذا العمل ونضج اللحم فيخرج ويجعل في غضارة على حدة ويقدم الجميع في المائدة ويصبغ الخبز في أي مرقة وقع عليها الاختيار ويقطع اللحم بالسكين قطعا صغارا وتلقيه في الجلجة وهي