الشهيد الأول

86

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

يضمن عند الشيخ ( 1 ) ، واحتمل الفاضلان ( 2 ) الضمان ، والمروي ( 3 ) عدم جواز الأخذ من الوديعة ، وحمل على الكراهيّة . ومن ادّعى ما لا يد لأحدٍ عليه قضى له به لرواية منصور بن حازم ( 4 ) عن الصادق عليه السَّلام في الكيس بين جماعة فيدّعيه أحدهم . ولو انكسرت سفينة ، ففي رواية الشعيريّ ( 5 ) عنه عليه السَّلام ما أخرجه البحر فهو لأهله ، وبالغوص لمخرجه ، وحملها ابن إدريس ( 6 ) على يأسهم منه ، فهو كالبعير يترك من جهد ، وبعضهم على الإعراض عنه . ولا تسمع دعوى هذه بنت أمتي ، ولو قال ولدتها في ملكي . وكذا لا تسمع البيّنة بذلك حتّى يقول هي ملكي ، وكذا البيّنة ، وكذا ثمرة نخلتي ، بخلاف هذا الدقيق من حنطتي ، والغزل من قطني ، والدجاجة من بيضتي . والفرق الاتصال هنا . وتسمع دعوى الدين المؤجّل ، والضمان المؤجّل ، والتدبير ، والاستيلاد ، وإن لم يثبت كمال أثرها في الحال . ولو ادّعى العبد حريّة الأصل حلف ، مع عدم اشتهار حاله بالرقية ، كتكرّر بيعه في الأسواق . ولو ادّعى العتق حلف السيّد . ويجوز شراء الرقيق وإن لم يعرف بالرقيّة ، عملًا بالظاهر . ولو احتيج إلى الترديد في الدعوى ، فالأقرب جوازه ، كمن دفع إلى دلَّال

--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 311 . ( 2 ) قرّب المحقق في الشرائع الضمان راجع الشرائع : ج 4 ص 109 ، العلامة في التحرير : ج 2 ص 188 . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 3 ج 12 ص 202 . ( 4 ) وسائل الشيعة : باب 17 من أبواب القضاء ح 1 ج 18 ص 200 . ( 5 ) وسائل الشيعة : باب 11 من أبواب اللقطة ح 2 ج 17 ص 362 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 195 .