الشهيد الأول

384

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

وكذا كلّ اثنين تعارفا ما لم يعرفا بنسب غيره . وإذا أقرّ الوارث بمشارك في الميراث قاسمهم وثبت نسبه إن شهد به عدلان ، وإن أقرّ واحد دفع إليه ما فضل في يده . وطريق ذلك أن تضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار أو في وفقها ، ثمّ تضرب ما للمقرّ من مسألة الإقرار الإنكار ، وتضرب ما للمنكر من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار ، فما كان بينهما فهو الفضل ، كما لو أقرّ الابن مع البنات الثلاث بابن ، وأنكر البنات ، فمسألة الإقرار من سبعة ، ومسألة الإنكار من خمسة ، ومضروبهما خمسة وثلاثون ، فللمقرّ من مسألة الإقرار سهمان في مسألة الإنكار عشرة ، وللمنكر من مسألة الإنكار سهم في مسألة الإقرار سبعة فالتفاوت أربعة لأنّ للابن مثل البنتين فلهما أربعة عشر ، فالأربعة للمقرّ له . ولو أقرّت البنت فلها من مسألة الإقرار سهم في مسألة الإنكار خمسة ، فالفاضل سهمان فهما للمقرّ له ، وإن شئت قلت : تنظر ما للمقرّ على تقدير الإقرار ، وماله على تقدير الإنكار فالتفاوت يدفعه ، كما في هذه الصورة فإنّ للابن على تقدير إقراره عشرة ، وله على تقدير إنكاره أربعة عشر ، فالتفاوت أربعة . ولو قدر تساوي ماله في حالتي الإقرار والإنكار لم يدفع شيئاً ، كما لو كان هناك أخوة ثلاثة لأب وأخ لأُم ، فأقرّ الأخ من الأُمّ بأخ منها ، فمسألة الإقرار ثمانية عشر ومسألة الإنكار كذلك ، فيجتزئ بإحداهما فللمقرّ ثلاثة . ولو قدر كونه منكراً كان له ثلاثة فلا فضل في يده ، فلو أقرّ بأخوين لأُمّ ، فمسألة الإقرار من تسعة ومسألة الإنكار من ثمانية عشر ، فيجتزئ بالأكثر ، فله على تقدير إقراره سهمان وعلى تقدير إنكاره ثلاثة أسهم ، فيفضل في يده سهم فيدفعه إلى المقرّ لهما . ولو كان المقرّ أحد الأُخوة للأب بأخ من أُمّ فالمسألة بحالها ، فله على تقدير