الشهيد الأول

383

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

باعتقاد الحاكم . أمّا النسب الفاسد للمسلم ، كما يتّفق بوطء الشبهة فحكمه حكم المجوس في التوريث . وأمّا غير المجوس من الكفّار فإنّهم يورثون ، كالمسلمين لو تحاكموا إلينا . وقد ذكر الفضل رحمه الله ( 1 ) فروعاً فلنذكر منها ثلاثة : الأوّل : أولد من ابنته ابنتين يرثن ماله بالسويّة ، فلو ماتت إحداهما فقد تركت أُمّها وأُختها فالمال لأُمّها ، فإن ماتت الامّ ورثها ابنتاها ، فإن ماتت إحداهما فقد ورثتها الأُخرى . الثاني : أولد بنته بنتاً ، ثمّ أولد البنت الثانية بنتاً ، فالمال بينهن بالسويّة ، فإن ماتت العليا ورثتها الوسطى دون السفلى ، وإن ماتت الوسطى فللعليا نصيب الامّ وللسفلى نصيب البنت والباقي يردّ أرباعاً ، وإن ماتت السفلى ورثتها الوسطى ، لأنّه لا ميراث للجدّة والأُخت مع الام . الثالث : أولد بنته ابنتين ، ثمّ تزوّج إحداهما فولدت له بنتا ، ثمّ مات ورثته أرباعاً ، فلو ماتت البنت الَّتي أولدها ثانياً فلبنتها النصف ، ولُامّها السدس ، والباقي يردّ عليهما ، ولا شيء لأُختها الَّتي هي جدّة . درس 195 في الإقرار بوارث أو دين لو حمل قوم من بلد الشرك فتعارفوا بنسب ثبت ذلك وإن لم يقيموا بيّنة ،

--> ( 1 ) ذكر الصدوق في الفقيه هذه الفروع الثلاثة مع فروع أخرى من دون أن يسندها إلى الفضل وذكر الكليني في الكافي بعضها بعين لفظ الصدوق وأسندها إلى الفضل ومن هنا يمكن الاستيناس بأنّ ما ذكر في الفقيه مستند إلى الفضل وإن لم يسندها الصدوق إليه . راجع من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 344 و 345 ، والكافي : ج 7 ص 145 و 146 .