الشهيد الأول
346
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
مات عن زوجة وولد نصراني وابن أخ مسلم وابن أُخت مسلم ، لابن أخيه الثلثان ولابن أُخته الثلث ، وينفقان على أولاده بالنسبة ، فإذا أدركوا قطعوا النفقة عنهم ، فإن أسلموا صغاراً دفع المال إلى الإمام حتّى يدركوا ، فإن بقوا على الإسلام دفع المال إليهم ، وإن لم يبقوا فهو لابن الأخ وابن الأُخت ، وعليها معظم الأصحاب . وطرّد بعضهم الحكم في ذي القرابة المسلم مع الأولاد ، وردّها الحليّون ( 1 ) وأقرّوا الإرث على المسلمين ، إلَّا أن يسلم الأولاد قبل القسمة ، وأنكروا وجوب الإنفاق ، بناء على أنّ حكم الطفل حكم أبويه ، وجهة الإنفاق معلومة وليس هذا منها ، والوجه العمل بها اتّباعاً للمعظم ، والخروج عن الأُصول جائز إذا قام عليه دليل . ويمكن موافقة الأصل من حيث أنّ الولادة على الفطرة ، فهم بحكم المسلمين إلى ( 2 ) أن يبلغوا ويعربوا الكفر . فرع : لو ماتوا قبل البلوغ أمكن أن يورث عنهم المال لعدم إعراب الكفر . ويمكن أن يكون لابن الأخ والأُخت ، بناء على أن إعراب الإسلام شرط ولم يحصل هذا . ويتوارث الكفّار وإن اختلفوا في الملل والمسلمون وإن اختلفوا في النحل ما لم يؤدّ إلى الكفر ، وقال الحلبي ( 3 ) : يرث كفّار ملَّتنا غيرهم من الكفّار ، ولا يرثهم الكفّار ، وردّه الفاضل ( 4 ) للتساوي في الكفر فيرث بعضهم بعضاً .
--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 269 ، ونكت النهاية ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : ص 675 ، والمختلف : ج 2 ص 740 ، وأمّا يحيى بن سعيد فقد أفتى بمضمون الرواية ، راجع الجامع للشرائع : ص 502 . ( 2 ) في باقي النسخ : إلا أن . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 375 . ( 4 ) التحرير : ج 2 ص 171 .