الشهيد الأول
337
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
الراوندي ( 1 ) ومعين الدين المصري ( 2 ) : المال للخال ولابن ( 3 ) العمّ لأنّ الخال لا يمنع العمّ ، فلأن لا يمنع ابن العمّ الذي هو أقرب أولى ، وقال سديد الدين محمود الحمّصي ( 4 ) : المال للخال ، لأنّ العمّ محجوب بابن العمّ ، وابن العمّ محجوب بالخال . وقد روى سليمان بن محرز ( 5 ) عن الصادق عليه السَّلام في ابن عمّ وخال ، المال للخال وابن العمّ وخالة المال للخالة ، وفيه دلالة على ما اخترناه . وفي المسألة مباحث طويلة ، وفوائد جليلة ، جرت بين هؤلاء الفضلاء رضوان الله عليهم . وهنا موضعان آخران - قد يتصوّر فيهما تقديم الأبعد على الأقرب - : أحدهما : لو ترك اخوة لأُم وجدّاً قريباً لأب وجدّاً بعيداً لأُم ، سواء كان هناك أخوة لأب أم لا ، أو ترك مع الإخوة للأب جدّاً بعيداً لأب ومع الاخوة للُامّ جدّاً قريباً لأُم ، فإنّ الجدّ القريب في المسألة الأُولى يأخذ ثلثي المال ، وللإخوة للأُم الثلث . ويمكن هنا مشاركة الجدّ البعيد لهم لأنّ الأخ لا يمنع الجدّ البعيد ، والجدّ القريب لا يزاحمه البعيد ، وفي المسألة الثانية لأقرباء الأُمّ الثلث ، وللإخوة الباقي . ويمكن مشاركة الجدّ البعيد إيّاهم لما قلناه . وثانيهما : لو ترك جدّ الام وابن أخ لأُم مع أخ لأب ، فإنّ ابن الأخ لا يحجبه الجدّ للُام ، ولا يزاحم الأخ للأب فيرث مع الجدّ للُام .
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في فقه القران ، ولكن نسب هذا القول إلى الراوندي في المختلف : ج 2 ص 734 . ( 2 ) المختلف : ج 2 ص 734 . ( 3 ) في باقي النسخ : وابن العم . ( 4 ) المختلف : ج 2 ص 734 . ( 5 ) وسائل الشيعة : باب 5 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ح 4 ج 17 ص 509 ، ولكن رواه عن سلمة بن محرز .