الشهيد الأول
303
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
وضابطه أن تسقط الثمن من قيمة المبيع وتنسب الثلث إلى الباقي فيصحّ البيع بتلك النسبة . ولو أعتق المريض أمته وهي ثلث ماله وأصدقها الثلث الآخر ودخل ومات صحّ العتق والنكاح عند الشيخ ( 1 ) ، وبطل المسمّى لزيادته عن الثلث ، وقيل : لها مهر المثل لأنّه كالجناية فيدور ، فلو كان مهر مثلها بقدر المسمّى صحّ العتق في شيء ولها من مهر المثل شيء وللورثة شيئان بإزاء ما عتق ، لا بإزاء مهر المثل لأنّه من الأصل فالتركة أربعة أشياء فيعتق ( 2 ) ثلاثة أرباعها ولها ثلاثة أرباع مهر المثل . ومنه يعلم لو زاد مهر المثل أو نقص ، ويلزم منه فساد النكاح . ولا فرق بين المرض المخوف وغيره ، والأقرب منعه من التنجيز إذا اشتمل على خطر كخوف إتلاف العين وتعذّر بدلها ، سواء كان المرض مخوفاً أم لا . وما لا يسمّى مرضاً كالطلق والمحاربة لا حجر فيه . والإقرار مع التهمة كالوصيّة . ولو رتّب الوصيّة بثمَّ أو بالفاء أو بالواو على الأصح ، قدّم الأوّل فالأوّل مع قصور الثلث ، ويدخل النقص على الأخير ، ولو اشتبه الأوّل أُقرع ، ولو جمع بينهما وزّع الثلث على الجميع ، وقد سبق قول الشيخ ( 3 ) بتقديم العتق والتدبير على الوصايا مطلقاً . ولو أعطى منجّزاً في مرضه قدّم على المعلَّق بالموت وإن تأخّر في لفظه ، إلَّا أن ينصّ على التسوية أو تقديم المؤخّرة . وفي تقديم بعض المنجّزات على بعض بحسب السبق تردّد ، وقطع الفاضل ( 4 )
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 38 . ( 2 ) في « م » : فينعتق . ( 3 ) النهاية : ص 615 . ( 4 ) المختلف : ج 2 ص 505 .