الشهيد الأول
170
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
قاعدة [ الشرط في اليمين ] الشرط في اليمين قيد فيها ، فتزول بزواله ، فالحلف على عدم الخروج بغير إذن زيد مقيّد به ، فيحنث لو انتفى ، ولو أذن فلم يسمع ثمّ خرج فوجهان ، يلتفتان إلى أنّ الإذن هل هو مجرّد الأمر كما هو في اللغة ، أو إنّه مشروط عرفاً بالإعلام ؟ إذ الإذن يستدعي متهيّئاً لسماعة . ولو كان القيد في الإثبات توقّف البرّ عليه ، كالصلاة في المسجد والبيع في السوق . قاعدة [ اليمين بالرمز والتكليم ] التكليم لا يتناول الرمز ، واستثناؤه في قضيّة زكريّا عليه السَّلام من غير الجنس ، وكذا لا يتناول المكاتبة والمراسلة . نعم في حقّ الأخرس يحتمل نفوذ الإشارة ، بل والمكاتبة . وعليه يتفرّع بطلان صلاة الأخرس برمزه والكلام يتناول القرآن والأذكار على الأصحّ . قاعدة [ التخصيص في اليمين ] التخصيص جار في القول كالتسليم والتكليم ، بخلاف الفعل كالدخول ، فلو حلف أن لا يسلَّم عليه ، فسلَّم على قوم هو فيهم ونوى خروجه ، فلا حنث . ولو حلف على عدم الدخول عليه فاستثناه داخلًا ، فالأقرب الحنث ، والشيخ ( 1 ) لم يفرّق . قاعدة [ الجمع بين شيئين أو أكثر بواو العطف ] الجمع بين شيئين أو أشياء بواو العطف ، يصير كلّ واحد منهما مشروطاً
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 226 - 227 .