الشهيد الأول

149

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

كتاب النذر والعهد أمّا النذر : فهو التزام الكامل ، المسلم ، المختار ، القاصد ، غير المحجور عليه بفعل أو ترك بقوله لله ناوياً القربة . ويستحب الوفاء بنذر الكافر إذا أسلم ، وبما لم يقرن بقوله لله أو غيره من الأسماء الخاصّة ، وقال ابن حمزة ( 1 ) : إن قال عليّ كذا إن كان كذا وجب الوفاء ولا كفارة ، وإن قال عليّ كذا استحبّ الوفاء ، ففرق بين المشروط وغيره ، وفيه بعد . وللزوج حلّ نذر الزوجة فيما عدا فعل الواجب وترك المحرّم ، حتّى في الجزاء عليهما . وكذا السيّد لعبده ، والوالد لولده على الظاهر . ولو زال الحجر قبل الحلّ لزم في الأقوى . وينقسم إلى معلَّق على شرط ، ومتبرّع به . والشرط يعتبر كونه سائغاً ، فلو شرط الظفر بالمعصية أو الزجر عن الطاعة لغا ، وكذا لو كان شكراً اعتبر كونه صالحاً لتعلَّق الشكر كالعافية ، وحفظ القرآن ، لا كالمعصية . والجزاء يعتبر كونه طاعة مطلقاً . وفي وقوع المتبرع به خلاف ، فمنعه المرتضى ( 2 ) ، والأكثر على الوقوع . وكذا في

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 350 . ( 2 ) الانتصار : ص 163 .