الشهيد الأول
142
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
ولا بدّ من العدالة في الأصل والفرع ، فإن عدله الفرع ، وإلَّا بحث عنه ( 1 ) الحاكم ، ولو طرأ فسق الأصل بعد الاسترعاء قبل الحكم اطرحت . وكذا لو استرقّه المشهود عليه ، ولا يمنع طريان العمى . ولا بد من تعيين شاهدي الأصل ، فلا يكفي أشهدنا عدلان وليس عليه أن يشهد على صدق شاهد الأصل . ثمّ مراتب التحمّل ثلاث : الأوّل : الاسترعاء ، وهو قوله أشهد على شهادتي أنّي أشهد لفلان على فلان بكذا ، وهو أعلاها . الثاني : أن يسمع شهادته عند الحاكم . الثالث : أن يسمعه يقول ، لا عند الحاكم ، أشهد أنّ لفلان على فلان كذا بسبب كذا . ولا ريب في جواز الشهادة في المرتبتين الأوّلتين ، غير أنّه يقول في الأُولى أشهدني ، وفي الثانية سمعته يشهد عند الحاكم ، وفي الثالثة احتمال أقربه الجواز لأنّ العدل لا يتسامح إلى هذه الغاية . أمّا لو لم يذكر السبب فلا شهادة لاعتياد التسامح بمثله . ويلحق بالمرتبة الثانية ، قوله عندي شهادة مبتوتة أو مجزومة ، بأنّ على فلان لفلان كذا . وكذا لو قال شهادة لا أرتاب فيها أو لا أشك . ويلحق بالأوّل أن يسمعه يسترعي شاهداً آخر ، إلَّا أنّه لا يقول أشهدني ، بل أشهد فلاناً بحضرتي .
--> ( 1 ) في باقي النسخ : عنه غير موجودة .