أحمد بن محمد البلدي

79

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

اخراجهما في سائر الأوقات وان كان ذلك ممكنا في بعضهما كان بتوق وحذر كما قال ابقراط في المقالة الرابعة من كتاب الفصول ينبغي ان تسقى الحامل الدواء إذا كانت الاخلاط في بدنها مهيجة منذ يأتي على الجنين أربعة اشهر ويكون التقدم على ذلك أقل . واما ما كان أصغر من ذلك أو أكبر منه فينبغي ان يتوقى عليه وقال في الخامسة منه المرأة الحامل ان فصدت أسقطت وخاصة ان كان طفلها قد عظم وإذا كان الامر في الحامل كذلك من قلة الامكان واستعمال ما يجب من المداومة والتدبير فيها من اجل جنينها فتدبيرها ليس يكون كتدبير غيرها في جميع الوجوه والأمور وكذلك ينبغي ان يكون التدبير لها فيما حفظ صحتها وأزال الأمراض العارضة لها بعناية وغاية من الحذر والتوقي فيها ان يستعملها في تدبيرها ومداواتها طريق خاص وترتيب مستقيم مفرد . الباب الرابع / في أن التدبير بالأغذية والأشربة والأدوية التي تستعمل في الحبالى والأطفال والصبيان ومداواتهم ينبغي ان يكون مع ايجاب القياس لها مما قد شهدت التجربة بصحتها ونجاحها وانه لا ضرر في استعمالها : وإذا كان الامر في تدبير الحبالى والأطفال والصبيان ومداواتهم من أمراضهم وما أعان على حفظهم وسلامتهم ولزوم الصحة لهم ينبغي [ 10 ] ان يكون من التوقي والحذر عليهم كما قال ابقراط والذي توجبه أحوالهم في أنفسهم فقد ينبغي أن يكون ما يستعمل في تدبيرهم ومداواتهم من التدبير بالأغذية والأشربة والأدوية وجميع ما يستعمل فيهم مع ايجاب القياس لا استعماله فيهم مما قد شهدت التجربة بنجحه فيهم وموافقته لهم ولصحته في مداواتهم وانه ليس عليهم منه ضرر ولا في استعماله حظر وبحسب ما رسمه من ذلك أفاضل المتقدمين من الأطباء والفلاسفة الأولين وذوي النظر والثقة من المتأخرين وما جربناه نحن مرارا فوجدناه نافعا منجحا فإنه لا شيء أوفق ولا أبلغ ولا آمن في حفظ صحته ومداواة مرض ما قد شهد له القياس والتجربة بالنجح والصحة والامن والسلامة هذا من المستكملين من الناس فكيف في الحبالى والأطفال