أحمد بن محمد البلدي

322

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

وقد رآه في بعض الناس يحدث كذلك ابرىء . يعرض للأطفال ان يكون انقلابهم إلى سن الشباب في دفعتين والله المستعان . ومنهم من قال إنه فضلة دم الحيض ولم يقل اين الفضلة ولا كيف هي ولا السبب في حدوثها والذي نقوله نحن في حدود هذه الأمراض هو هذا القول حد الجدري والحصبة والحميقا بثور تحدث في الجلد عن سوء مزاج مع مادة اما مستوية فيه ان كانت كثيرة تعمه أو مع مختلفة . وان كانت قليلة مسدودة فيه تنقيها القوة الدافعة من القوى الطبيعية عن فضلات سن متقدمة هي غريبة عند سن حاضره عندما تعرض لها العفونة مع جميع أعضاء البدن تهذيبا لارواحه وأعضائه لتتم له الافعال الفاضلة عند سن المنتهي فهذا الحد العام للجدري والحصبة والحميقاء « 80 » فإذا خصصت لكل منهم حدا قلت في الجدري بثور مدية وقلت في الحصبة بثور صفراوية وقلت في الحميقا بثور بلغمية فهذا ما تحد به الجدري والحصبة والحميقا والمرض المحدث لها . فأما كيف هذا وجوابه والدليل على صحته ولم صار الجدري لا يسلم منه أحد وان سلم منه أحد ففي النادر ثم يسلم ولم يعرض للصبيان بالضرورة وما السبب في تأخيره في بعضهم لم صار في بعض الناس ويحدث من سن المنتهى والشباب وسن التكهل وفي سن الشيخوخة ولم يعرض للانسان مرتين أو ثلاثا كما قد رأينا ذلك ولم اختلف ضرورته مهلكا ولا محالة وبعضها لسعا لا محالة وبعضها الرجا فيه أكثر وبعضها الخوف

--> ( 80 ) على الرغم من عدم وضوح الفكرة التي يريدها تدل هذه المناقشة العلمية على ثقة في النفس وتمكن في المادة وعدم التقيد بآراء السابقين وتقليدها تقليدا أعمى .