أحمد بن محمد البلدي

276

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

بان يطبخ في الماء شيء من زهر البنفسج ويدام مراخه ودهنه وبخاصة اللثة والدرادر فان للدهن فيهما وفي تسكين الألم فعلا عجيبا . ومما ينفع في ذلك ان تدلك اللثة بالأصابع دلكا يسيرا رقيقا مسهلا ويغمر عليها بالترنج بالأشياء المحللة للألم مثل دهن البنفسج والزيت المغسول ودهن الورد ودهن السمسم ودهن اللوز وشحم الدجاج ودماغ الأرنب فان له خاصية في نفع اللثة ونبات الأسنان . ذكر ما قال جالينوس في ذلك قال جالينوس في كتابه في الأدوية السهلة الوجود ان أسنان الصبي إذا بدأت تظهر عرض لهم وجع شديد ولا سيما عند نبات اضراسهم فإذا أردت ان تسكن ذلك اللذع فخذ لبن كلبة وأطل موضع الأسنان أو دماغ أرنب وأطل به موضع الأسنان فان اشتد موضع نبات الأسنان فخذ حنا وسمنا ودهن سوسن فاخلط وأطل من ذلك على موضع الأسنان ذكر ما قال فولس في ذلك وقال فولس في كناشة متى عرض للطفل اللذع في اللثة فينبغي ان يستعمل الكماد ويمرخ من الدهن بمقدار أكثر بعد ان يداف فيه شيء من الشمع الذي يعرض للصبي في أسنانه فالذي ينفع منه هو اللحم المالح العتيق . الباب الثاني والثلاثون - في الأوجاع التي تعرض للطفل عند نبات الأسنان وعلاج ذلك : انا بينا تقدم من قول ابقراط ما يعلم معه أنه قال فإذا أقرب للصبي من أن تنبت الأسنان عرض له مضيض في اللثة وحميات وتشنج واختلاف ولا سيما إذا نبتت له الأنياب وللعبل من الصبيان وان كان منهم من بطنه معتقل . وقال جالينوس اما المضيض في اللثة فليس بعجيب ان يعرض للصبي إذا قرب من أن تنبت أسنانه والمضيض هو ضرب من الحكة مع اذى ليس بالشديد فاما الحمى والتشنج والاختلاف فإنما يعرض للصبيان في حالة نبات أسنانه