أحمد بن محمد البلدي

277

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

لا إذا قارب وقت نباتها كما قد دل ابقراط بقوله حين قال لا سيما إذا تنبت له الأنياب وأوجب ان تحدث هذه الاحداث عندما تنبت الأسنان الذي تنبت له اللحم في اللثة كما يعرض عند دخول السلى وما أشبهه لا بل الأذى العارض من الأسنان [ 135 ] أشد من الأذى العارض من السلى لان السلى ساكن ثابت في الموضع الذي ينبت منذ أول الأمر والأسنان لا تزال تسقى وتتقيا ما دامت تنشو فيعرض بسبب هذه الأشياء التي وصفنا ولان غذاؤه لا ينهضم « 40 » معه العصب فيه ولم يبق بعد ويشتد ويتبع هذه الأشياء كلها ضرورة الاختلاف ثم لان الغذاء لا ينهضم « 41 » ولا يثبت في البدن . واما قوله والعبل من الصبيان ولمن كان بطنه معتقلا فبحق على التشنج يعني انما التشنج يعرض خاصة لمن كان من الصبيان عبل البدن معتقل الطبيعة فان من كانت هذه الحالة من الصبيان فبدنه ممتلئ كثير الفضول . وكذلك يسرع التشنج أكثر مما يعرض للأبدان التي ليست هذه حالها . ذكر ما قال روفس في ذلك قال روفس ينبغي إذا بلغ الصبي وقت نبات الأسنان لم يتعاهد بالحميم بالماء الحار وان يكون طعامه يسيرا وان طال به الاختلاف فليعصب بطنه يكف عنه ذلك مثل عصاب الكمون بالصوف والانيسون وبزر الكرفس وبزر الورد أيضا كذلك موافق وان كان بطن الصبي عسرا فينبغي ان يلين بعسل يهيأ مثل فتيلة فان في ذلك كفاية لاستخراج شيء من الفضول في كل يوم وذلك في الزمان ينبغي ان تلزم المرضع الطعام والشراب الموافق وان تهتم بمصلحة الصبي وتوقيه كل التوقي وان لا يدخل أحدا فزعا ولا مكروها . ذكر ما قال فولس في ذلك قال فولس في كتابه في تدبير الأطفال وتربيتهم تنبت أسنان الصبي في الشهر السابع فيعرض له عند ذلك ورم في اللثة والعينين والافار « 42 » ولحم أكثر ذلك يصيب حكة في أذنيه ويسيل منها رطوبة

--> ( 40 ) من هنا ناقص في نسخة ( ج ) . ( 41 ) حتى هنا ناقص في ( ج ) والمعنى مضطرب . ( 42 ) المعنى غير واضح .