أحمد بن محمد البلدي

273

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

ذكر ما قال جالينوس في ذلك قال جالينوس ان القلاع اسم اما يعرض من القروح في سطح الفم وربما تعرض من هذه القروح في افمام الصبيان للبن الآلات للطفل حتى لا يحتمل ملاقاة اللبن لها ولا كيفيته لان في الرطوبة مائية ليست باليسيرة ولان تلك في طبعها جلاء فليس إذا تعجب ان يحدث في الأجسام اللينة قروح فان كانت قروح في الفم وفي جلدة الفم ويسمى باليونانية افيس وهي القلاع وتفسيرها المنغط وكلما يعرض في الصغار والأطفال فاستعمل حينئذ أدوية قابضة فان هذه القروح ربما تقادمت وأزمنت وتعفنت وتعذر علاجها . فأن كانت في الأطفال يتقدم إلى داية الصبي ان تأخذ عدسا وخبزا يسيرا فتمضغه مضغا جيدا ثم تلقيه في فم الطفل أو تأخذ نشاشيت فتذيبه بماء وتطلي فاه أو تأخذ من مخاخ الإبل ومخ عجل فتخلطها أو يطلى به فمه وتجعل غذاءه التفاح والسفرجل وما يشبهها من الفاكهة القابضة كالكمثرى والزعرور مع خبز وشيئا من خس فان الخس يسكن حرارة القروح . فأن كان الطفل أصغر من أن يتناول الطعام فأمر دايته ان تعمد إلى تلك القروح فتنظر إليها . فان كانت إلى الحمرة أميل فاستعمل أولا اللطوخات الباردة القابضة ثم استعمل بعد ذلك اللطوخات المغشية . وان كانت القروح إلى الشقرة فاستعمل الأدوية المنقية وان كانت القروح إلى السواد فاستعمل الأدوية المغشية شديدا . وان كان الصبي أكبر سنا جاسي اللحم فاستعمل الزاج وحده الا انك تعجنه بشراب عفص . وان كانت القروح وسخة فاعجن الزاج وحده الا انك تعجنه بالعسل بماء فان هذه الأدوية قوية جدا . فاما الأدوية التي دونها وهي تشبه رب الحصرم وماء طبيخ السماق وما دونه هذه أيضا شبه الماورد ودهن الورد والورد بعينه . ذكر ما قال روفس في ذلك قال روفس يعرض للصبيان قروح تخرج