أحمد بن محمد البلدي
274
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
في أفواههم لون بعضها ابيض وبعضها احمر وبعضها اسود كأنها اثر كي فما كان منه اسود على هذا النعت فهو وبال على صاحبه وهو يخرج بالصبيان في أهل مصر كثيرا ومن اجل ذلك تسمى هذه العلة القرحة المصرية وربما عرضت هذه القرحة بعد حمى صالب وربما عرضت الحمى بعد [ 133 ] خروج القرحة وقد يعرض عليها كزاز وافتراق الحس وعسر النفس وعسر حركة العنق وتنقلب العينان ويبلغ الفساد إلى الرئة فيهلك الصبي . فاما الدواء لهذا المرض فاني سأصف ما يستقيم من العلاج لمثل ذلك فعالجه بأصول السوسن المسحوق مع شيء من عسل وانفخ السوسن أيضا يابسا في فم الصبي فإنه موافق وورق الورد اليابس وزهر الزعفران والمر والعفص والكندر فان هذا كله نافع موافق ان عولج به . فان جميع ما وصفت « 39 » لك وعولج به القروح مع شيء من عسل وينبغي أيضا ان يسقى الصبي بعد علاجه بهذا الدواء عسلا ممزوجا بماء فاتر بعصارة مان حلو . ذكر ما قال فولس في ذلك ومما حكاه فولس عن جالينوس وقال فولس في كناشه وقد يعرض للصبي القروح التي يقال لها القلاع ومن القلاع ما لونه مائل إلى البياض ومنه ما لونه مائل إلى السواد وهذا لون مائل إلى الخشكريشة التي تكون في جوف النار والقلاع الأسود قاتل جدا . وينفع مما ذكرنا السوسن الاسمانجوني إذا خلط بالعسل وطلي به الموضع وان شئت فخذ السوسن الاسمانجوني اليابس فدقه وانفخه في الفم ويصلح إذا في علاجه ورق الورد إذا احرق وبزر الورد والعفص والزعفران والكندر وقشور الكندر اما معا واما إذا افرد كل واحد منهما على حدته وخلط بالعسل الجيد ويطلى به الموضع ويصلح بعد هذا ان تقطر على الموضع
--> ( 39 ) بالأصل ( كلما ) ولعل الصحيح ما ذكرنا .